أهوى الحجاز ولولا ساكنوه لما * حلا بنجد لي التّهجير والنّجد
ولا اطّباني برق في أبارقه * كأنه صارم في متنه ربد « 1 »
هل من سبيل إلى ذات السّتور ولو * أنّ الظّبا والقنا من دونها رصد « 2 »
ففي هواها قليل أن يطلّ دمي * وكم لها من قتيل ما له قود
وبالعقيق حبيب لو بذلت له * روحي لكان يسيرا في الذي أجد
وقوله : « 3 » [ الكامل ]
ذكر العقيق فهاجه تذكاره * صب عن الأحباب شطّ مزاره
وهفت إلى سلع نوازع قلبه * فتصرّمت بين الجوانح ناره
( 127 ) شغفا بمن ملك الفؤاد بأسره * وبودّه أن لا يفكّ إساره
يا من ثوى بين الجوانح والحشا * مني وإن بعدت عليّ دياره
عطفا على قلب بحبّك هائم * إن لم تصله تقطّعت أعشاره « 4 »
وارحم كئيبا فيك يقضي نحبه * أسفا عليك وما انقضت أوطاره
ما اعتاض من سمر الحمى ظلّا ولا * طابت بغير حديثكم أسماره « 5 »
هل عائد زمن تضوّع نشره * أرجا ورقّت بالرّضى أشجاره « 6 »
يحمي النّزيل وكيف لا يحمي وقد * حفّت بجاه المصطفى أقطاره
وقوله : « 7 » [ الكامل ]
هامش
( 1 ) : اطّباني : شدّني واستمالني . وربد السيف جوهره .
( 2 ) : الديوان : أن القنا والظبا .
( 3 ) : ديوانه 139 .
( 4 ) : الديوان : تصدعت أعشاره .
( 5 ) : الديوان : عن سمر .
( 6 ) : الديوان : هل عايد .
( 7 ) : ديوانه 237 - 238 .