أسرت له العشاق نضرة وجنة * بسوى اللواحظ لا تبيت مقبّلة « 1 »
لو لم يصب صدغيه عارض خدّه * ما أصبحت في سالفيه مسلسلة « 2 »
( 99 ) وهذه القطعة من قصيدة أوّلها :
هذا العذول عليكم مالي وله ؟ * أنا قد رضيت بذا الغرام وذا الوله
وكلّها جيّدة وهذا مختارها ، وكلّها جنان وهذه ثمارها . وأتى فيها بأبيات أكثر فيها من التورية بأسماء الكتب وهو مالا أستحسنه . ولا يعدّ مع المحسنين وإن أجاد محسنه .
ورأيت بخطّ الفاضل كمال الدّين أبي العبّاس أحمد بن العطّار الشيباني الكاتب ، رحمه الله ، ما صورته : « ذكر أنّ أبا الشيص كان لو قيل له : ابن من أنت ؟ لقال : وقف الهوى بي حيث أنت . . . البيت . ولو قيل لشهاب الدين التلعفري : ابن من أنت ؟ لقال : هذا العذول عليكم ما لي وله . . . ثم قال :
وهي قصيدة مشهورة سيّارة محفوظة ، دائرة على ألسنة العالم . وعارضها جماعة من معاصريه ، فلم يتّفق لهم ما اتّفق له من الجودة والسيرورة .
عدنا إلى تتمّة شعره . ومنه قوله « 3 » [ الكامل ]
مهما الجفون كذا محاربة الكرى * ما لي انتفاع بالخيال إذا سرى « 4 »
كم ذا التباله في الهوى عن حالتي * دمعي يسيل وأنت تسأل ما جرى !
وحياة حبّك إنّ قول عواذلي * لك : إنني سال ، حديث مفترى
هامش
( 1 ) : الديوان : سقط البيت .
( 2 ) : الديوان : لولا هواي ومهجتي وجنونها . . .
( 3 ) : ديوانه 16 .
( 4 ) : الديوان : كذا يجانبها .