ومنهم :
23 - عون الدين ، سليمان بن عبد المجيد بن الحسن بن عبد الله بن الحسن بن العجمي « 13 »
ولي الشام أيام الناصر المذكور ، وهو من أكابر بيوت حلب ( 77 ) ، وممن ينفق له كل جلب . وهو ممن قتله سيف السيف السامري ، وأطاح دمه الفري ، ورماه بأيدته ، وعرّاه من فائدته ، حتى صار عرضه بما بذل منه منديلا لكل ماسح ، وبئرا يدلي فيه كل ماتح . ولم يرع له بيتا لا يغمط حقّه ، ولا يجحد سبقه . ومن شعره ما أنشده له ابن سعيد ، وهو قوله : « 1 » [ الوافر ]
لهيب الخدّ حين بدا لعيني * هوى قلبي عليه كالفراش
فأحرقه فصار عليه خالا * وها أثر الدّخان على الحواشي
ومنه قوله ، وقد رمى رجلا بما رماه به السامريّ من الداء العضال ، والمرض الذي لا يشفى منه إلا ماء الرجال ، وهو المعروف المنكور ، والمنسيّ المذكور ، والفضاء الواسع لوقع المهنّدة الذّكور . والذي قاله : [ السريع ]
ابن القطيمي له فقحة * شيعيّة تصبو إلى القائم
أبخل من كلب ولكنّه * بجحره أكرم من حاتم
ومنه قوله : [ البسيط ]
وكلما لجّ طرفي في تأمّله * ليشتفي القلب قال الحسن كيف ترى
هذا الذي أبدع الرحمن صورته * ولا تفاوت فيه فارجع البصرا
هامش
( 13 ) وفيات الأعيان 6 : 251 . وفوات الوفيات 2 : 66 .
( 1 ) : الفوات 2 : 67 . والوفيات 6 : 252 .