تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 706

مساهمون:

ص٧٠٦
رفعت رجليها إلى أن غدا * خلخالها أعلى من الخرص
وقلت : دوري فأطاعت كما * أمرتها طرفا ولم تعص
ما رابني منها سوى شعرة * كأنّها العوسج في الخصّ
وقوله : [ المنسرح ]
وكلّ بظراء حمراء فرق * كعرف ديك أفرق أشهب
ومنه قوله : [ الخفيف ]
وطباع الأشكال توجب لل * أشكال جمعا مؤلّفا واقترابا
وعيوب الرجال تجمعها قربى * إلى أن يظنّها أنسابا
فلذاك البازي يطير مع ال * بازي وينأى عن الغراب اجتنابا
وكذا البوم يصحب البوم طبعا * والغراب الخبيث يهوى الغرابا
والتيوس الكبار لا تترك ال * أخلاق حين تعاين القصّابا
قديما سكتّ عن أذاه احتقارا * وسكوت الأسود يغري الكلابا
534 / منها يصف شعره :
وهو عذب لو ذاقه الكمد ال * عاشق لم يرشف الثنايا العذابا
رقّ في قوّة فلو لا معانيه * التي تبهر العقول لذابا
مطمع مؤيس قريب بعيد * لو تراءى شخصا لكان سرابا
وافتراق الأخلاق لا تجمع ال * ضدّين إنّما تشاكلا ألقابا
ومنه قوله : [ مجزوء الرجز ]
أفصح دمعي بالهوى * فصار سرّي علنا
فلست أدري خلق * ت مدامعا وألسنا