تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 655

مساهمون:

ص٦٥٥
فسمحت حتى بالحشاشة في الهوى * وبخلت حتى بالخيال الطارق « 1 »
ومنه قوله : [ الطويل ]
وذي هيف للبرق منه ابتسامة * وراء غمام عن مدامعه أبكي
أظنّ مهاة الرمل عن لحظاته * إذا نظرت تحكي من السحر ما يحكي « 2 »
ومنه قوله في صفة الدرع : [ الوافر ]
وكلّ مفاضة تحكي غديرا * يعانق وهو مرتعد شمالا « 3 »
498 / وقد أهدى الدّبى حدقا صغارا * لها فتحولت حلقا دخالا « 4 »
إذا وسع التّقى كرمي فأهون * بخود ضاق قلباها مجالا « 5 »
ومنه قوله : [ البسيط ]
ما للجبان ألان الله جانبه * ظنّ الشجاعة مرقاة إلى الأجل
وكم حياة جنتها النّفس من تلف * ورب أمن حواه القلب من وجل « 6 »
منها :
حنّت إليهم ظبا الأسياف ظامئة * حتى أبت صحبة الأجفان والخلل « 7 »
هامش
( 1 ) ديوانه ، 2 / 112 . ( 2 ) ديوانه ، 2 / 22 - 23 . ( 3 ) يقول قبل هذه الأبيات إنّه يبني مجده بأمور منها هذه الدرع التامة السابغة التي تشبه في صفاتها وخضرتها غديرا تهبّ عليه الريح . ( 4 ) الدّبى : الجراد قبل أن يطير ، شبّه حلق الدرع مع مساميرها بعيون الجراد لأنّ فيها نتوءا . ( 5 ) ديوانه ، 1 / 148 - 150 ، والخود : الجارية الحسنة الخلق ، والقلب : السوار . ( 6 ) ديوانه ، 1 / 215 . ( 7 ) الخلل : جمع خلّة وهي ما يصان به الجفن ، ثم جعل اسما للجفن بنفسه على الاستعارة .