فرصّع في ترس هلالا وأنجما * وأغمد شمسا في دجى ورشاكا
ولا شكّ أنّ البدر في الأفق درهم * من النثر باق في طريق علاكا
ومنه قوله : [ البسيط ]
زمّوا وقد سفكوا دمعي ركائبهم * فكدت أغرق ما زمّوا بما سفكوا « 1 »
وراعني يوم تشييعي هوادجهم * والعيس من عجل في السّير ترتبك
ستران ستر عن الأقمار منفرج * يبدو وآخر للعشّاق منهتك
منها :
قد أشعل الشيب رأسي للبلى عجلا * والشمع عند اشتعال الرأس ينسبك « 2 »
فإن يكن راعها من لونه يقق * فطالما راقها من قبله حلك
عرفت دهري وأهليه ببادرتي * من قبل أن نجدّتني فيهم الحنك
فلا حسائك في صدري على أحد * منهم ولا لهم في مضجعي حسك
ولا أغرّ ببشر في وجوههم * وربّما غرّ حبّ تحته شبك
وقوله : [ الكامل ]
ذهب الذين صحبتهم فوجدتهم * سحب المؤمّل أنجم المتأمّل « 3 »
450 / وبليت بعدهم بكلّ مذمّم * لا مجمل طبعا ولا متجمّل
منها :
أسف على ماضي الزّمان وحيرة * في الحال منه وخشية المستقبل
هامش
( 1 ) ديوانه ، 2 / 126 .
( 2 ) ديوانه ، 2 / 127 .
( 3 ) ديوانه ، 2 / 139 - 140 .