عشيّة ضنّوا أن يجودوا فعلّلوا * وخافوا العدى أن ينطقوا فأشاروا
فليت ديار النازحات قلوبنا * لنسلو من ليت القلوب ديار « 1 »
وليلة أهدين الخيال لناظري * وبالنّوم لولا الطّيف عنه نفار
تقنّصته والأفق يجتاب حلّة * من الوشي يسدى نسجها وينار « 2 »
444 / فلا تحسب الجوزاء طرفك إنّها * هديّ لها شهب الظلام نثار « 3 »
وإنّ الثّريا بات فضيّ كأسها * بأيدي ندامى الرّيح وهو يدار « 4 »
فليس الدّجى إلّا لنار تنفّسي * دخان تراقى والنجوم شرار
وقوله : [ الطويل ]
خيالك من قبل الكرى طارقي ذكرا * ففيم التزامي للكرى منّة أخرى « 5 »
غدا شخصكم في العين منّي قائما * فمن نمّة الواشي بكم أخذ الحذرا
فوالله ما ضمّي الجفون لرقدة * ولكن لألقى منكم دونكم سترا « 6 »
وفتّانة صاغت سلاسل صدغها * قيودا على أعداد عشاّقها الأسرى « 7 »
تبسّم عن درّ تكلّم مثله * فلم أر أحلى منه نظما ولا نثرا
وقوله : [ الكامل ]
لا طالب الله الأحبّة إنّهم * ناموا عن الصبّ الكئيب وأسهروا « 8 »
هامش
( 1 ) في الديوان : ( لتخلو ) بدل ( لنسلو ) و ( أم ) بدل ( من ) .
( 2 ) في الديوان : ( يبدي ) بدل ( يسدى ) ، وما هنا أوجه لملاءمتها ( ينار ) .
( 3 ) الهدي : العروس التي تهدى أو تزفّ .
( 4 ) في الديوان : ( الزّنج ) بدل ( الرّيح ) .
( 5 ) ديوانه ، 1 / 320 - 321 .
( 6 ) في الديوان : ( سرّا ) بدل ( سترا ) .
( 7 ) في الديوان : ( أجياد ) بدل ( أعداد ) .
( 8 ) ديوانه ، 1 / 358 - 360 .