تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
نظرت وأقمار الخدود طوالع * فقد أتلعت بيض السوالف غيدها « 1 »
فلم أر كالألحاظ لولا نبوّها * ولم أر كالأجياد لولا صدودها
442 / ومهما حدا الحادي بسعدى ففي الكرى * معيد على رغم الفراق يعيدها
ممنّعة حاطت عليها رماحها * ولو قدرت خيطت عليها جلودها
وقد زاد أشواقي إليكم حمائم * وما كنت أدري أنّ شيئا يزيدها
مطوّقة من زرقة الفجر قمصها * ومن حلكة الليل البهيم عقودها
ولو قد أعادت حين شاقت إليكم * جناحا به يطوى على النأي بيدها
تقلّدت منها منّة يغتدي لها * مدى الدّهر في طوقين جيدي وجيدها
ومنه قوله : [ الخفيف ]
أنشدتنا ورق الحمائم عند الصّ * بح من شعرها القديم قصيدا « 2 »
قوّمت وزنها وإن لم تعلّم * من عروض طويلها والمديدا
وتغنّت بكلّ منظومة عج * ماء تجلو معنى وتحلو نشيدا
ما ابتدأها لكن إذا درس الشّو * ق فؤادي كان الحمام معيدا
وكأنّ الحبيب يوم وداعي * ودموعي للبين تحكي الفريدا
علّق العقد فوق خدّي وأوصى * أن يخلى كذاك حتى يعودا
ومنه قوله : [ الخفيف ]
ربّ مستجهل العواذل فيه * بتّ منه بمقلة ليس تهدى « 3 »
قمر بتّ ساهرا فيه حتى * كدت أفني فيه الكواكب عدّا
هامش
( 1 ) ديوانه ، 1 / 284 - 285 . ( 2 ) ديوانه ، 1 / 311 - 312 . ( 3 ) أخلّ بها الديوان .