تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
ومنه قوله : [ البسيط ]
منّت عليه بك البيداء واتخّذت * فعلا جميلا إليه العرمس الأجد « 1 »
أسرت فغمّض طول الليل أعينها * كأنّما كفّ من أبصارها الرّمد
مجهولة البيد لم يمدد بها طنب * من الغريب ولم يضرب لها وتد
كأنّما الآل فيها حين تنظره * يمّ ونوارها من فوقه زبد « 2 »
ومنه قوله : [ البسيط ]
لو شئت أقصرت من لومي ومن عذلي * فالدّهر قسّم يوميه عليّ ولي « 3 »
لا تحسبيني أغضّ الطرف من جزع * فالحزن للخود ليس الحزن للرجل
إنّا لقوم إذا اشتدّ الزمان بنا * كنّا أشدّ أنابيبا من الأسل
يبكى علينا ولا نبكي على أحد * ونحن أغلظ أكبادا من الإبل
ومنه قوله : [ البسيط ]
بصحّة العزم يعلو كلّ معتزم * وما حلا غمرات الهمّ كالهمم « 4 »
والعزّ يوجد في شيئين موطنه * أمّا شباة حسام أو شبا قلم « 5 »
ومنه قوله : [ الوافر ]
إذا شهد الطّعان به ثناه * وقد أدمى ضليفيه العنان « 6 »
هامش
( 1 ) ديوانه ، 1 / 105 ، وفيه ( عليك به ) بدل ( عليه بك ) و ( ابتدأت ) بدل ( اتخّذت ) ، والعرمس : الناقة القوية ، والأجدّ : المفتولة العضلات . ( 2 ) في الديوان : ( موّارها ) بدل ( نوارها ) . ( 3 ) ديوانه ، 1 / 107 . ( 4 ) ديوانه ، 1 / 110 . ( 5 ) الشباة : حدّ كلّ شيء ، وشبا القلم رأسه . ( 6 ) ديوانه ، 1 / 117 - 118 .