ولي منطق لم يرض لي كنه منزلي * على أنّني بين السّماكين نازل
326 / لدى موطن يشتاقه كلّ سيّد * ويقصر عن إدراكه المتناول
ولمّا رأيت الجهل في الناس فاشيا * تجاهلت حتّى ظنّ أنّي جاهل
فواعجبا كم يدّعي الفضل ناقص * ووا أسفّا كم يظهر النّقص فاضل
وكيف تنام الطّير في وكناتها * وقد نصبت للفرقدين الحبائل
ينافس يومي فيّ أمسي تشرّفا * وتحسد أسحاري عليّ الأصائل
فلو بان عضدي ما تأسّف منكبي * ولو مات زندي ما بكته الأنامل
إذا وصف الطّائيّ بالبخل مادر * وعيّر قسّا بالفهاهة بأقل
وقال السّها يا شمس أنت خفيّة * وقال الدّجى يا صبح لونك حائل
وطاولت الأرض السّماء سفاهة * وفاخرت الشّهب الحصى والجنادل
فياموت زر إنّ الحياة كريهة * ويا نفس جدّي إنّ دهرك هازل
وقوله : [ الوافر ]
لي الشّرف الذي يطأ الثّريا * مع الفضل الذي بهر العبادا « 1 »
وكم عين تؤمّل أن تراني * وتفقد عند رؤيتي السّوادا
وقوله : [ الطويل ]
إذا ما أخفت المرء جنّ مخافة * فأيقن أنّ الأرض كفّة حابل « 2 »
يرى نفسه في ظلّ سيفك واقفا * وبينكما بعد المدى المتطاول
يظنّ سنيرا من تفاوت لحظه * ولبنان سارا في القنا والقنابل
وقوله : [ الطويل ]
هامش
( 1 ) سقط الزند ، 1 / 119 .
( 2 ) سقط الزند ، 2 / 22 .