إليك تناهى كلّ فخر وسؤدد * فأبل اللّيالي والأنام وجدّد « 1 »
لجدّك كان المجد ثمّ حويته * ولابنك يبنى منه أشرف مقعد
ثلاثة أيام هي الدهر كلّه * وما هنّ غير اليوم والأمس والغد
وما البدر إلا نيّر غير أنّه * يغيب ويأتي بالضّياء المجدّد
فلا تحسب الأقمار خلقا كثيرة * فجملتها من نيّر متردّد
وقوله : [ الطويل ]
هو الشّهد مجّته الخطوب مرارة * وقد نفرت أفواهها لالتهامه « 2 »
تهاب الأعادي بأسه وهو ساكن * كما هيب مسّ الجمر قبل اضطرامه
وقوله : [ الطويل ]
تعدّ ذنوبي عند قوم كثيرة * ولا ذنب لي الّا العلا والفواضل « 3 »
كأنّي إذا طلت الزّمان وأهله * رجعت وعندي للأنام فواضل « 4 »
وقد سار ذكرى في البلاد فمن لهم * بإخفاء شمس ضوءها متكامل
يهمّ الليالي بعض ما أنا فاعل * ويثقل رضوى دون ما أنا حامل
وإنّي وإن كنت الأخير زمانه * لآت بما لم تستطعه الأوائل
وأغدو ولو أنّ الصبّاح صوارم * وأسري ولو أنّ الظّلام جحافل
وإنّي جواد لم يحلّ لجامه * ونضويمان أغفلته الصياقل
وإن كان في لبس الفتى شرف له * فما السّيف إلّا غمده والحمائل
هامش
( 1 ) سقط الزند ، 1 / 77 .
( 2 ) سقط الزند ، 1 / 107 .
( 3 ) سقط الزند ، 1 / 110 .
( 4 ) في السقط : ( طوائل ) بدل [ فواضل ] .