تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
[ ] « 1 » مع تغريقتها فما استدار ، وهي التي أوّلها علّقته أسود العينين والشعره هبّت في الأرض هبوب النسيم ، واستطارت في الآفاق استطارة البرق في الليل البهيم ، ورواها من شعر ومن لم يشعر ، وطواها في مدارج حفظه من نشر ومن لم ينشر . وله ديوان كبير حجمه ، كثير في القيمة نظمه ، قصائد ماله فيها عذير ، وموارد كأنّما شهر جدولها سيفه فليس جوشنه الغدير ، منها « 2 » قوله : [ البسيط ]
هبّت عليّ صبا بالعرف لو عصفت * يوما على الغصن الرّيان ما اضطربا
ذنبي إلى الدهر أنّي ما استكنت له * ولا اتخذت إلى نيل العلى سببا
وعزمة كذباب النّصل رعت بها * تيها كأنّ على أعلامه عذبا
وقوله : [ الوافر ]
وربّة ليلة صدعت دجاها * عزيمة صادق الأطماع صاب
218 / خلعت سوادها والشمس وسنى * وعين النجم سافرة النّقاب
وأطراف الرماح نجوم ليل * وصبحي كلّ مصقول الذّباب
منها :
يجاذب خطوها كسل التثنّي * ويكسر لفظها مرض العتاب
فأدنتني على فرق ومجّت * مباسمها جنى الضّرب المذاب « 3 »
فقالت لي النّجاء فإنّ صبحا * وراءك قد علا حدب الروابي
فقلت : ثقي فبين يدي وسادي * مسافة بين جيدك والسّحاب
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين كلمة لم أتمكن من قراءتها . ( 2 ) يلاحظ أنّ المؤلف يسلك في اختياره الشعر الترتيب الهجائي : أ - ب - ت - ث إلخ ، ولعلّ هناك نسخة من الديوان كانت تحت يده فهو يختار منها وعلى وفق ذلك الترتيب . ( 3 ) الضّرب : العسل .