سرب النّعام نافرا في البيد * فالنّبت قد قام من اللحود
غاديتها قبل غدوّ السّيد * وقبل أن يجهر بالتوحيد « 1 »
بطائر يعدّ في الأسود * منتصب كالبطل النجيد
عيناه للمشبّه المجيد * كالحبتّين السود في العنقود
فغنّ لي بالطالع السعيد * سرب ظباء كالعذارى الغيد
152 / تجذب جيد الخائف المردود « 2 » * حتى سرقت الريح من بعيد
وصرت بعد الهبط في الصّعود * وانحطّ مثل الحجر الصيخود
ينشب من نافوخه والجيد * مخالبا أمضى من الحديد
من القديد ومن القديد * وعامر الطاجن والسّفود
وقوله من قصيدة يمدح الحسين بن علي التنوخي : [ الكامل ]
وتعجّبت لمّا بكى بدم ولو * تركت له دمعا إذا لبكى به « 3 »
ما أنصفته يكون من أعدائها * في زعمها وتكون من أحبابه
وقوله : [ السريع ]
ومستزيد في طلاب العلى * يجمع لحما ماله طابخ « 4 »
ضيّع ما نال بما يرتجي * والنار قد يطفؤها النافخ
وقوله في وصف السحاب : [ الرجز ]
هامش
( 1 ) السيد : الذئب ، والجهر بالتوحيد يريد به أذان الفجر .
( 2 ) أخلّ الديوان بهذا الشطر .
( 3 ) ديوانه ، ص 57 .
( 4 ) ديوانه ، ص 113 .