كأنّه في لطف أفكاره * يحول بين الدّم واللحم
وقوله في مثله : [ الكامل ]
أحيا لنا رسم الفلاسفة الذي * أودى وأوضح رسم طبّ عاف « 1 »
مثلت له قارورتي فرأى بها * ما اكتنّ بين جوانحي وشغافي
يبدو له الداء الخفيّ كما بدا * للعين رضراض الغدير الصافي
وقوله في وصف مزيّن : [ المتقارب ]
إذا لمع البرق في كفّه * أفاض على الوجه ماء النّعيم « 2 »
جهول الحسام ولكنّه * يروح ويغدو بكفّي حليم
له راحة سرّها راحة * تمرّ على الرأس مرّ النسيم « 3 »
نعمنا بخدمته مذ نشا * فنحن به في نعيم مقيم
وقوله : [ الطويل ]
بنفسي من ردّ التحية ضاحكا * فجدّد بعد البأس في الوصل مطمعي « 4 »
132 / وحالت دموع العين بيني وبينه * كأن دموع العين تعشقه معي
وقوله : [ المنسرح ]
حيّا بك الله عاشقيك فقد * أصبحت ريحانة لمن عشقا « 5 »
هامش
( 1 ) ديوانه ، ص 296 .
( 2 ) ديوانه ، ص 413 .
( 3 ) في الديوان : ( سيرها ) بدل ( سرّها ) و ( الوجه ) بدل ( الرأس ) .
( 4 ) ديوانه ، ص 289 .
( 5 ) أخلّ به الديوان .