تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
كم معرك عرك القنا أبطاله * فسقاهم في النّقع سمّا ناقعا « 1 »
هبّت رياحك في ذراه سمائما * وغدت سماؤك تستهلّ فجائعا
فتركت من حرّ الحديد مصائغا * فيه ومن فيض الدّماء مراتعا
وقوله : [ الرمل ]
والضّحى أدهم بالنّقع فإن * ضحكت فيه الظّبا كان أغر « 2 »
موقف لو لم يكن نارا إذا * لم يكن زرق عواليه شرر
وقوله في العتاب : [ المتقارب ]
أتسلمني بعد أن رحت لي * على نوب الدّهر جارا مجيرا « 3 »
وأسفر حظّي لما رآ * ك بيني وبين الليالي سفيرا
سأهدي إليك نسيم العتاب * وأضمر من حرّ عتب سعيرا
وقوله يعاتب صديقا أفشى له سرّا : [ الطويل ]
رأيتك تبري للصدّيق نوافذا * عدوّك من أمثالها الدّهر آمن « 4 »
وتكشف أسرار الأخلّاء مازحا * ويا ربّ مزح راح وهو ضغائن « 5 »
سأحفظ ما بيني وبينك صائنا * عهودك إنّ الحرّ للعهد صائن
وألقاك بالبشر الجميل مداهنا * فلي منك خلّ ما علمت مداهن
أنمّ بما استودعته من زجاجة * ترى الشيء فيها ظاهرا وهو باطن
هامش
( 1 ) ديوانه ، ص 275 . ( 2 ) ديوانه ، ص 200 . ( 3 ) ديوانه ، ص 206 ، وفيه : ( أوجدت ) بدل ( رحت لي ) . ( 4 ) ديوانه ، ص 444 ، وفيه : ( أوصابها ) بدل ( أمثالها ) . ( 5 ) في الديوان : ( عاد ) بدل ( راح ) .