تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
يا غازيا آبت الأحزان غازية * إلى فؤادي والأشجان حين غزا
إن بارزتك كماة الرّوم فارمهم * بسهم عينيك يقتل كلّ من برزا
ومنه قوله يصف كأسا وأجاد في وصفه ، وتقدم السابقين وخلاهم خلفه « 1 » : [ المنسرح ]
من كلّ جسم كأنه عرض * يكاد لطفا باللّحظ ينتهب
لا عيب فيه سوى إذاعته الس * سرّ الذي في حشاه يحتجب
كأنّما صاغه النفاق فما * يخلص صدق منه ولا كذب
فهو إلى لون ما يجاوره * على اختلاف الطّباع ينتسب
إذا ادّعاه اللّجين أكذبه * بالرّاح في صبغ جسمه الذّهب
ومنه قوله في خلعة وفرس « 2 » : [ البسيط ]
لمّا تحصّنت من دهري بخلعته * سمت بحملانه ألحاظ إقبالي
وواصلتني صلات منه رحت بها * أختال ما بين عزّ الجاه والمال

5 - ومنهم : بديع الزّمان الهمذاني « 3 »

* وهو نادرة الدّهر وبادرة الزهر ؛ قلّ أن ولد الزّمان مثله ، أو ولّد شكله ؛ إن الزمان بمثله لعقيم « 4 » ، ولا عصبية للعظم الرميم ؛ بل هو والله البديع حقا ،
هامش
( 1 ) الببغاء 32 . ( 2 ) الببغاء 73 . ( 3 ) ترجمته في : يتيمة الدهر 4 / 256 والأنساب 12 / 344 ومعجم الأدباء 1 / 234 والكامل في التاريخ 9 / 209 واللباب 3 / 392 ووفيات الأعيان 1 / 127 وتاريخ الإسلام 345 [ وفيات 381 - 400 ] وسير أعلام النبلاء 17 / 67 والعبر 3 / 69 والوافي بالوفيات 6 / 355 والبداية والنهاية 15 / 523 وشذرات الذهب 4 / 513 . ( 4 ) من قول أبي دهبل الجمحي : [ ديوانه 66 ]عقم النّساء فما يلدان شبيهه * إن النّساء بمثله عقم