تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
وسلبتهم طيب الحياة فمن غفا * ألفي دبيب النار في أعضائه
أو لو تخيل في المقام بحرمة * خشي الحريق ومات في أعقابه
يا داعي الإسلام صنت السرب أن * تدنو كلاب الشرك من ضعفائه
ما غرت إلا للإله وخلقه * من فتك شر عبيده بإمائه
واستشهد الشهر الشريف فإنه * يثني بما أبديت في أثنائه
عظمت حرمته وأهلكت الذي * لم يرع حق الله في آنائه
فاسلم لهذا الدين تحرس سربه * وتغص جفن الشرك منك بمائه
فاشكر إلهك بالذي ألهمته * فيما فعلت يزدك من نعمائه
ومنه قوله يهنئ بإبلال من مرض : [ مجزوء الكامل ]
صحت بصحتك الأماني * وضفت بها حلل التهاني
وجرى شفاؤك والسرو * ر كما جرى فرسا رهان
برء أتى وضني مضى * فهما علينا نعمتان
ولكل يوم سجدة * للشكر لا بل سجدتان
ومنه قوله في وداع الحجرة الشريفة ، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام : [ الكامل ]
يا سيد الثقلين دعوة من أتى * يسعى إليك ولو على الأجفان
فارقت ربعك أولا لأداء ما * كتب الإله علي في القرآن
ورجعت أضحك للتواصل مرة * أخرى وأبكي للفراق الثاني
ومنه قوله وقد أشرف على مكة المعظمة : [ الطويل ]
أقول لصحبي والفيافي كأنها * صحائف خطت بالمطي سطورها
دعوا طيّ عرض البيد بالسير والسرى * فهذا حمى ليلى وهاتيك دورها