تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
ومنه قوله يصف قناة احتفرت وأنبط ماؤها لقرية المعيصرة : [ البسيط ]
أعرتها نظرة غراء لو لمحت * سحائب الصيف لانهلت غواديها
فأصبحت مثل ظهر الأرض باطنها * نورا كأن الثريا ركبت فيها
يكاد يقطعها الساري على فرس * ركضا وليس تدانيه أعاليها
تبدو على الترب من بطن الثرى فترى * تقبل الأرض إجلالا لمنشيها
ومنه قوله : [ المتقارب ]
إذا دغدغتني أيدي النسيم * فملت وعندي بعض الكسل
فسل كيف حال قدود الملاح * وعن حال سمر القنا لا تسل
ومنه قوله يمدح المنصور لاجين أيام نيابته بالشام ، ويذكر إحراقه نصرانيا تعرض إلى مسلمة في رمضان : [ الكامل ]
يا من به وبرأيه وروائه * بلغ المراد الدين من أعدائه
يا كافل الإسلام قبلك لم يقم * هذا المقام سواك من كفلائه
أرسلتها بالعدل أحسن سيرة * بك يقتدي من كان من أكفائه
وغضبت للإسلام غضبة ثائر * لله غير مشارك في رأيه
وحميت سرح الدين من متخلس * رجس يسن الغدر في استخفافه
أخفى سراه للحريم ومادرى * أن الإله وأنت من رقبائه
جمع الخيانة والخنا في الأرض وال * إشراك بالرحمن فوق سمائه
فأمرت أمرا جازما بحريقه * ورأيت أن القتل دون جزائه
طهرت من دمه الثرى وقذفته * في النار إذ هي منتهى نظرائه
ورفعت قدر السيف عنه وإنه * ليجل عن تنجيسه بدمائه
أرعبت أهل الشرك منه فكلهم * يلقى خيالك واقفا بإزائه
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 441 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام