تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
بن شرويز « 1 » ، وقاضي القضاة حسام الدين الغوري من خاصة أهل الاصطفاء ، فلما دارت على موسى قان وعلي باشا الدائرة ، وطلّت دماؤهما في ثورة تلك الثائرة ، تسحّب الوزير محمود ، والقاضي الغوري ، وابن الحكيم منهزمين إلى أبواب سلطاننا ، فتلقاهم بنعمة ، وتولاهم برحمة ، ورتّب لابن الحكيم بدمشق راتب ، وعينت له الربوة وأقام بها ، واستطاب وطنها ، وطلب الحديث واجتهد فيه ، ودأب عليه وكتب الأجزاء والطباق والأثبات « 2 » بخطه ، ثم سافر إلى العراق لاستغلال ملكه ، فلم يحصل له ، لاستيلاء الخراب والأيدي العادية عليه إلا ما قل ، فعاد كالخائب ، ثم توجه إلى مصر [ ص 363 ] لحديث يستفيده ورزق يستزيده ، وأقام بها مدة ثم عاد إلى العراق : [ المتقارب ]
ألا ليت شعري متى نلتقي * ومن مدة الهجر كم قد بقي
لقد طال عهد النوى بيننا * كأن التواصل لم يخلق
ومن شعره ومن أصواته : [ الطويل ]
لكم منّي الود الذي ليس يبرح * ولي فيكم الشوق الشديد المبرح
وكم لي من كتب ورسل إليكم * ولكنها عن لوعتي ليس تفصح
وفي القلب ما لا أستطيع أبثه * ولست به للكتب والرسل أفصح
زعمتم بأني قد سلوت هواكم * لقد كذب الواشي الذي يتنصح

157 - ومنهم - كمال الدّين محمّد بن البرهان الصّوفي

موصلي الأصل ، بغدادي الدار ، من أهل الأقدار ، ذكره النظام بالإعظام ، وأشار إليه في علم الموسيقا وقال : إن له يدا طولى في معرفته ، وأبلغ منه مبلغا
هامش
( 1 ) في الأصل الكلمة فيها تحريف تحتمل ( شرفين ) و ( شرويز ) . ( 2 ) الأثبات : جمع ثبت ، الصحيفة تجمع فيها الأدلة ، والثبت أيضا الفهرس .