تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
فلما أتته رقعتها حرّكته وهاجت دواعيه وأطربته ، فقام إليها ودخل مسارعا عليها [ 287 ] فأقام عندها ثلاثا ، وأبرم لها حبله الذي كان أنكاثا ، وعاد لها إلى ما كان عليه ، وعلى مالم يزل لديه .

108 - ومنهم - فنون جارية يحيى بن معاذ

وكانت كاتبة شاعرة ، حلوة الوجه ، والنادرة ، بارعة في الغناء عزيزة لا تسام بالغلاء وهي القائلة : « 1 » [ البسيط ]
يا ذا الذي لام في تخريق قرطاسي * كم مر مثلك في الدنيا على رأسي
الحزم « 2 » تخريقه إن كنت ذا أدب * وإنما الحزم سوء الظن بالناس
إذا أتاك وقد أدى أمانته * فاحفظ أساطيره عن كل وسواس
واشقق كتاب الذي تهواه معتمدا * فرب مفتضح في حفظ قرطاس

109 - ومنهم - صرف جارية أمّ حصين « 3 »

مولى جعفر بن سليمان ، وكانت جارية مليحة وشاعرة فصيحة ، ومغنية حسنة الوجه والغناء كأن الشمس من أخواتها والورق في لهواتها ، من مولدات البصرة ، ومتوكدات الحسرة ، ولها في الغناء صنعة بديعة ، ذكر الهاشمي منه هذا الصوت : « 4 » [ الطويل ]
هامش
( 1 ) الشعر لفنون جارية يحيى بن معاذ في الإماء الشواعر ص 93 مع خلاف في بعض الألفاظ . ( 2 ) لعله : « ما الحزم » . [ المراجع ] . ( 3 ) في الأصل : ( صرح جارية أم حصين ) وفي أبيات عبد الصمد بن المعذل الآتية ( صرف ) وفي الإماء الشواعر : ( صرف جارية ابن خضير مولى جعفر بن سليمان ) . ( 4 ) الشعر لأبي الشيص الخزاعي في مجموع أشعاره ص 104 والإعجاز والإيجاز ص 51 ودون نسبة في الإماء الشواعر 97 .