ومنهم :
13 - يحيى بن عدي « 13 »
أبو زكرياء المنطقي . حكيم علمه والودق « 1 » شيئان ، وقلمه والبرق سيّان .
كان أول حاله علما في ملته ، ومعلما لأهل قبلته ، وعرف بالمنطق مع أنه بعض علومه ، ومن جملة ما دخل من الخصائص في عمومه ، وأضاءت له من الأدب لمع تمّمت فضائله ، ونمّت هلاله ، والبدور الكوامل متضائلة .
قال ابن أبي أصيبعة : " انتهت إليه الرياسة ومعرفة العلوم الحكمية في وقته ، وكان أوحد دهره في مذهب النصارى اليعقوبية ، وكان كثير الكتابة ، وكتب تفسير الطبري مرتين . وقال : لعهدي بنفسي أكتب في اليوم والليلة مائة ورقة ، وأقل ! ! .
وأوصى أن يكتب على قبره « 2 » : [ الخفيف ]
ربّ ميت قد صار في العلم حيّا * ومبقّى قد مات جهلا وعيّا
فاقتنوا العلم كي تنالوا خلودا * لا تعدّوا الحياة في الجهل شيّا « 3 »
هامش
( 13 ) انظر ترجمته في : عيون الأنباء 317 - 318 ، وتاريخ حكماء الإسلام لظهير الدين البيهقي 112 .
( 1 ) : انظر تاريخ الإسلام 25 / 182 .
( 2 ) : الودق : المطر " القاموس مادة ودق .
( 3 ) : ومن كلامه : " لم يعرف الحق من لم ينفصل عن الباطل " . و : " العاقل لا يغتر بالمرتقى السهل إذا كان المنحدر وعرا " . و : " العاقل مع خشونة العيش عند العقلاء ، أسر منه مع لين العيش مع السفهاء " .
انظر : تاريخ حكماء الإسلام للبيهقي 112 .