يقرأ عليه صناعة المنطق . وكان الفارابي يشعر أيضا .
وسأل بعضهم أبا نصر : أيما أعلم أنت أم أرسطو ؟ .
فقال : لو أدركته لكنت أكبر تلامذته ! « 1 » .
ويذكر عنه أنه قال : قرأت السماع لأرسطو أربعين مرة ، وأرى أنني محتاج إلى معاودته .
ومن شعر أبي نصر : [ البسيط ]
لمّا رأيت الزّمان نكسا * وليس في الصّحبة انتفاع
كلّ رئيس به ملال * وكلّ رأس به صداع
لزمت بيتي وصنت عرضا * به من العزّة اقتناع
أشرب مما اقتنيت راحا * لها على راحتي شعاع
لي من قواريرها ندامى * ومن قراقيرها سماع
وأجتني من حديث قوم * قد أقفرت منهم البقاع
وقال أيضا : [ المتقارب ]
أخي خلّ حيّز ذي باطل * وكن للحقائق في حيّز
فما الدّار دار خلود لنا * ولا المرء في الأرض بالمعجز
وهل نحن إلا خطوط وقعن * على كرة وقع مستوفز
ينافس هذا لهذا على * أقل من الكلم الموجز
محيط السّماوات أولى بنا * فكم ذا التزاحم في المركز
2
هامش
( 1 ) : تاريخ الإسلام 25 / 182 .