وهم : ضياء الدين ، وشمس الدين ، وأختهم . ثم شرعوا بسائر من كان في الدار ، فقتلوهم عن آخرهم بالسيف ، وتوجهوا بأولاد الشيخ فخر الدين من هراة إلى سمرقند ، لأن ملك التتار جنكيز خان في ذلك الوقت بها ، وعنده علاء الملك .
قال : ولست أعلم ما تم لهم بعد ذلك .
قال : وكان أكثر مقام الشيخ - رحمه الله تعالى - بالري ، وتوجه أيضا إلى بلد خوارزم ، ومرض بها ، وتوفي في عقابيله ببلدة هراة .
وأملى في شدة مرضه وصية على تلميذه إبراهيم بن أبي بكر بن علي الأصفهاني ، وذلك في يوم الأحد الحادي والعشرين من شهر المحرم سنة ست وستمائة ، وامتدّ مرضه إلى أن توفي يوم العيد غرة شوال من السنة المذكورة .
وانتقل إلى جوار ربه - رحمه الله تعالى - ، وهذه نسخة الوصية :
بسم الله الرحمن الرحيم يقول العبد الراجي رحمة ربه ، الواثق بكرم مولاه ، محمد بن عمر بن الحسين الرازي ، وهو في آخر عمره وعهده بالدنيا ، وأول عهده بالآخرة ، وهو الوقت الذي يلين فيه كل قاس ، ويتوجّه إلى مولاه كل آبق : إني أحمد الله تعالى بالمحامد التي ذكرها أعظم ملائكته في أشرف أوقات معارجهم ، ونطق بها أعظم أنبيائه في أكمل أوقات مشاهدتهم « 1 » ، بل أقول كل ذلك من نتائج الحدوث والإمكان .
فأحمده بالمحامد التي تستحقها إلاهيته « 2 » ، ويستوجبها لكمال ألوهيته ،
هامش
( 1 ) : كذا في الأصل المخطوط ، وفي تاريخ الإسلام : " شهاداتهم " .
( 2 ) : أي : ألوهيته .