ومنهم :
10 - أبو محمّد الفتح بن سعيد الموصليّ « 13 »
وتعرف بلدة فتح ب " الكاري " ، وهي قرية بشرقي دجلة .
من أقران بشر الحافي .
رجل نفض من الدنيا يدا ، وأعرض عن السّحب وهي تفيض ندا ، وكان لأهل الطريقة
هامش
- وقال : " طلب الجنة بلا عمل ذنب من الذنوب ، وانتظار الشفاعة بلا سبب نوع من الغرور ، وارتجاء رحمة من لا يطاع جهل وحمق " .
وقال أبو سليمان الداراني : سألت معروفا الكرخيّ عن الطائعين لله تعالى بأي شيء قدروا على الطاعة ؟ .
قال : " بإخراج الدنيا من قلوبهم ، ولو كان منها شيء في قلوبهم ما صحّت لهم سجدة " .
وسئل : بم تخرج الدنيا من القلب ؟ . قال : " بصفاء الودّ ، وحسن المعاملة " .
وكان رضي الله عنه يعاتب نفسه ويقول : " يا مسكين ! كم تبكي وتندب ؟ أخلص تخلص " .
وسئل رضي الله عنه : ما علامة الأولياء ؟ . فقال : " ثلاثة ؛ همومهم لله ، وشغلهم فيه ، وفرارهم إليه " .
وقال رضي الله عنه : " قلوب الطاهرين تشرح بالتقوى ، وتزهر بالبرّ ، وقلوب الفجّار تظلم بالفجور ، وتعمى بسوء النيّة " .
انظر : " طبقات السلمي 87 - 89 " ، وطبقات ابن الملقن 280 وما بعدها ، وحلية الأولياء 8 / 360 - 368 ، وطبقات الشعراني 1 / 84 " .
( 13 ) ينظر ترجمته في : حلية الأولياء لأبي نعيم 8 / 292 - 294 رقم 415 ، وصفة الصفوة 4 / 155 - 161 ، وطبقات الشعراني 1 / 93 ، والكواكب الدرية 1 / 151 ، وجامع كرامات الأولياء للعلامة النبهاني يوسف ابن إسماعيل رحمه الله 2 / 233 ، والفهرست لابن النديم 263 ، وربيع الأبرار للزمخشري 4 / 385 ، وتاريخ بغداد 12 / 381 - 383 رقم 6841 ، وسير أعلام النبلاء 7 / 350 رقم 129 ، النجوم الزاهرة 2 / 235 ، وطبقات الأولياء لابن الملقّن 276 - 279 .
وأبو نصر فتح بن سعيد الموصلي ، يقال له : " الكاري " أيضا ، نسبة إلى " الكار " قرية قرب الموصل ، مقابلها من شرقها ، قرب دجلة ، وينبغي أن لا يخلط بينه وبين فتح بن محمد بن وشاح الموصلي ، ويكنى أبا محمد ، فهو صوفي آخر ، توفي سنة سبعين ومائة هجرية ، وهو فتح الموصلي الكبير - كما نعته الذهبي في سير أعلام النبلاء 7 / 349 - وأما موضوع ترجمتنا فهو " فتح الموصلي " الصغير " كما نعته الذهبي أيضا في سير أعلامه 7 / 350 .