لكن درى أن النسيم يميلها * عن وصله فرضى بطيف خيالها
وقوله :
أما ترى الأغصان لما أتى * النسيم بالبشرى من المغرب
لم يرض من سندسها حلة * حتى انجلت في ثوبها المذهب
وقوله :
وإذا رأيت الروض في عرصاته * تقيه بخديه الردا وعيونه
وألفيت فيه النهر قد جاء طالعا * يقبل أرضا بين أيدي غصونه
وقوله ، وكتب بهما إلى ابن خاله أبي الحسن لما سافر نابلس :
فقدت مذ غبتم يا سادتي جلدي * وأنت سائر الأوقات في خلدي
عدمت قلبي وجسمي ذاب بعدكم * سقما فصرت بلا قلب ولا جسدي
وقوله :
أقول والصبح حثيثا سرى * في طلب الليل على الأبلق
وطرّة الليل بها مفرق * بغير سيف الصبح لم يفرق
والبدر إنسان لعين الدجى * منفذ في طرفه الأزرق
وقوله :
كيف للطّيف أن يزور محبا * وهو في طول ليله يقظان
يسرق النوم جفنه فإذا * ما كاد يغشاه هزّه الخفقان
وقوله :
خلت الغصون كأنها قد ألبست * درعا يزررها الصبا ويفكك
رش الندا أثوابها وكأنها * بيد الشمائل والجنوب تفرك
وحدا النسيم الورق إذ باحت به * فالغصن وجدا بالهوى يتحرك