ومنهم :
38 - أبو بكر الدّقّيّ « 13 »
وهو : محمد بن داود الدينوري .
أشرق كالصباح مبهجا ، وطرق الفلاح منهجا ، فلم يبعد به الوصول ، ولم يعد إلا مخضب حكم وتصرف ، وحتم على من تعزّز وتشرف ، هذا والخوف ملأ جوانحه ، وملك جوارحه ، ليلة أودعها حتى خلى كل لياليه خالية الترائب ، وكل أيامه من ذهب سنابل ولجين ذائب ، إذ ترك ذلك زهدا للأيام ، وكرما يبخل به اللئام .
أقام بالشام ، وكان من أقران أبي علي الروذباري ، إلا أنه عمّر زيادة على مائة سنة . « 1 »
صحب أبا عبد الله بن الجلاء ، وأبا بكر الزقّاق الكبير « 2 » ، وأبا بكر المصري « 3 » ، غير أنه كان ينتمي إلى ابن الجلاء . وكان من أجلّ مشايخ وقته ، وأقدمهم صحبة للمشايخ . توفي بعد الخمسين وثلاثمائة . « 4 »
هامش
( 13 ) انظر ترجمته في : طبقات الصوفية 448 - 450 رقم 5 ، طبقات الأولياء لابن الملقّن 306 - 310 رقم 67 ، البداية والنهاية 11 / 271 ، تاريخ بغداد 5 / 266 رقم 2758 ، الرسالة القشيرية 1 / 180 ، سير أعلام النبلاء 16 / 138 - 139 رقم 96 ، الوافي بالوفيات 3 / 63 ، نتائج الأفكار القدسية 2 / 3 ، تاريخ الإسلام للذهبي 26 / 217 .
( 1 ) الرسالة القشيرية 1 / 180 ، وطبقات الصوفية 448
( 2 ) الزّقّاق بفتح الزاي ، والقاف المشددة ، وبعد الألف قاف أخرى ، هذه النسبة إلى الزّق ، وبيعه ، وعمله ، أشتهر بها أبو بكر ، محمد بن عبد الله الزقاق ، وهو أحد شيوخ الصوفية الكبار ، له كرامات ظاهرة .
انظر : اللباب 1 / 505 .
( 3 ) هو الإمام الجليل محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر ، أبو بكر بن الحداد المصري ، كان كثير التعبد ، يصوم يوما ويفطر يوما ، كما كان عالما بالحديث ، والأسماء والكنى ، والنحو واللغة ، والاختلاف ، وأيام الناس ، وسير الجاهلية ، ولي قضاء مصر لمحمد بن طغج الإخشيد ، سنة أربع وعشرين وثلاثمائة ، وله كثير من المؤلفات ، توفي بعد عودته من الحج في شوال ، سنة خمس وأربعين وثلاثمائة .
انظر : طبقات الشافعية للسبكي 2 / 112 .
( 4 ) قال ابن الملقّن في طبقات الأولياء 306 : " مات بدمشق سنة ستين وثلاثمائة " .