تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وأنشد لنفسه « 1 » :
جبلت روحك في روحي كما * يجبل العنبر بالمسك الفتق
فإذا مسّك شيء مسّني * فإذا أنت أنا لا نفترق
وأنشد لنفسه « 2 » :
دلال يا خليلي مستعار * دلال بعد أن شاب العذار ؟
ملكت - وحرمة الخلوات - قلبا * لعبت به وقرّ به القرار
فلا عين يؤرّقها اشتياق * ولا قلب يقلقله ادّكار
نزلت بمنزل الأعداء مني * وبنت ، فلا تزور ، ولا تزار
" كما ذهب الحمار بأم عمرو * فلا رجعت ولا رجع الحمار "
وأنشد عبد الرحيم بن أحمد الحلي قال : أنشدني الحلاج لنفسه ، وقد ذكرت لديه الدنيا وأحوالها :
دنيا تغالطني كأني * لست أعرف حالها
حظر المليك حرامها * وأنا احتميت حلالها
فوجدتها محتاجة * فوهبت لذّتها لها
وقد حكي عنه ، أنه لما خرج ليقتل ، خرج غير جازع ، ولا أسف ، وجعل يقول : " آن لقاء الحبايب " . وحكى السّلمي عن العطوفي ، قال : كنت أقرب الناس من الحلاج ، فضرب كذا وكذا سوطا ، وقطعت يداه ورجلاه . . . فما نطق ! . وحكي عنه : إنه لما قدّم للقتل ، أسفر وجهه ، ثم اربدّ ، وهمهم بشفتيه ، ثم أنشد :
هامش
( 1 ) ديوان الحلاج : 47 د . كامل مصطفى الشيبي . ( 2 ) ديوان الحلاج : د . كامل الشيبي ص 32 .