ثم ] « 1 » أنشأ يقول :
ووا أسفا من فراق قوم * هم المصابيح والحصون
والمدن والمزن والرواسي * والحبر والأمن والسكون
لم تغير لنا الليالي * حتى توفتهم المنون
لم تغير لنا الليالي * وكل ماء لنا عيون
ثم غاب عنا ، فكان ذلك آخر العهد منه ] « 2 » .
ومنهم :
27 - أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الحيريّ « 13 »
المقيم بنيسابور .
عارف زجر نفسه ووعظها ، ورأى نفسه في مرمى كل نظرة لحظها ، فحلّ رموز آماله ، والتمس كنوز القرآن في أمثاله ، وصحب قوما اتخذوا نفوسا ، وشهدوا في العلياء شموسا ، في فيئه قطعوا أودية الأعمار هياما ، وطاولوا ألوية الليل قياما ، ولم يخدع أحدا منهم متاع الدنيا ولا استجرّه ، ولا حام إلا على زهر الثريا ونهر المجرة ، وأمسى وتربه يستهدى طيبا ، ويندى عنبرا وعودا رطيبا .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل المخطوط استكمل من طبقات الأولياء 134 / 25 .
( 2 ) تاريخ بغداد 7 / 249 ، وطبقات الشعراني 1 / 101 ، وطبقات الأولياء لابن الملقّن 134 - 135 / 25 .
( 13 ) ينظر ترجمته في : طبقات الصوفية للسلمي ، 170 - 175 رقم 3 ، وحلية الأولياء 10 / 244 - 246 رقم 568 ، وتاريخ بغداد 9 / 99 - 102 رقم 4690 ، والرسالة القشيرية 1 / 120 - 122 ، والمنتظم لابن الجوزي 6 / 106 - 108 رقم 141 ، وصفة الصفوة 4 / 103 - 107 رقم 677 ، ووفيات الأعيان 2 / 369 - 370 رقم 260 ، وسير أعلام النبلاء 14 / 62 - 66 رقم 33 ، والوافي بالوفيات 15 / 200 ، والبداية والنهاية 11 / 115 ، والنجوم الزاهرة 3 / 177 ، وشذرات الذهب 2 / 230 ، وطبقات الأولياء لابن الملقن 239 - 241 رقم 45 ، ونتائج الأفكار القدسية 1 / 144 - 148 ، وجامع كرامات الأولياء 2 / 26 ، والحيري : نسبة إلى الحيرة ، قرية من قرى نيسابور وهي غير الحيرة القريبة من الكوفة بالعراق ، نتائج الأفكار القدسية 1 / 144 .