وذكر الخطيب في تاريخ بغداد عن ابن دريد أنه قال ، مات سيبويه بشيراز وقبره بها ، وقيل إن ولادته كانت بالبيضاء المذكورة ، لا وفاته .
قال أبو سعيد الطّوال : رأيت على قبر سيبويه هذه الأبيات وهي لسليمان بن يزيد العدوي .
[ الكامل ]
ذهب الأحبّة بعد طول تزاور * ونأى المزار فأسلموك وأقشعوا
تركوك أوحش ما تكون بقفرة * لم يؤنسوك وكربة لم يدفعوا
قضي القضاء وصرت صاحب حضرة * عنك الأحبّة أعرضوا وتصدّعوا
وقال معاوية بن بكر العليمي ، وقد ذكر عنده سيبويه ، رأيته وكان حدث السنّ وكنت أسمع في ذلك العصر أنه أثبت من حمل عن الخليل بن أحمد ، وقد سمعته يتكلم وكنت أسمع في ذلك العصر . وقال أبو زيد الأنصاري ، وكان سيبويه غلاما يأتي مجلسي وله ذؤابتان ، فإذا سمعته يقول ، حدثني من أثق بعربيته فإنما يعنيني . وكان سيبويه كثيرا ما ينشد هذا البيت :
[ الطويل ]
إذا بلّ من داء به ظنّ أنه * نجاوبه الداء الّذي هو قاتله
وسيبويه لقبه وهو لفظ فارسي ، معناه بالعربية رائحة التفاح . وقيل إنما لقّب به لأنه كان جميل الصورة ، وجنتاه كأنهما تفاحتان « 1 » .
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 3 / 463 .