تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
الأصفهاني فتلقاه بالإقبال وأحسن إليه وأقام مدة في كنفه ، وعمي لكثرة ما كان يحرر كتبه التي علقت بالأذن . ومولده عشية الخميس لخمس بقين من رجب سنة أربع وتسعين وأربعمائة وتوفي يوم الأحد من شوال سنة تسع وستين وخمسمئة . وله شعر أنشد له ، قوله : [ البسيط ]
لا تجعل الهزل دأبا فهو منقصة * والجدّ تعلو به بين الورى القيم
فلا يغرّنك من ملك تبسّمه * ما تصخب السّحب إلا حين تبتسم
وقوله : [ المجتث ]
لا تحسبن أنّ بالشّع * ر مثلنا ستصير
فللدجاجة ريش * لكنّها لا تطير
وقوله : [ مجزوء الكامل ]
لا غرو أن أخشى فرا * قكم وتخشاني اللّيوث
أو ما ترى الثّوب الجدي * د من التفرّق يستغيث
وكان له ولد وهو أبو زكريا يحيى ، وكان أديبا شاعرا . ومن شعره : [ الخفيف ]
إن مدحت الخمول نبّهت أقوا * ما نياما فسابقوني إليه
هو قد دلّني على لذّة العي * ش ، فما لي أدلّ غيري عليه
وقوله : [ الوافر ]
وعهدي بالصّبا زمنا وقدري * حكى ألف ابن مقلة في الكتاب
فصرت الآن منحنيا كأني * أفتّش في التّراب على شبابي « 1 »
وقوله مما يعزى إليه وإنما هي لأبيه : [ البسيط ]
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 2 / 382 .