شربت على المائين من ماء كرمة * وكانا كدرّ ذائب وعقيق
على قمري أفق وأرض تقابلا * فمن شائق خلو الهوى ومشوق
فمازلت أسقيه وأشرب ريقه * وما زال يسقيني ويشرب ريقي
وقلت لبدر التمّ تعرف ذا الفتى * فقال نعم هذا أخي وشقيقي
وروي عنه أيضا قوله : [ المديد ]
يا نساء الحيّ من مضر * إنّ سلمى ضرّة القمر
وبياض الثّغر أسكنها * في سواد القلب والبصر
ولد الخطيب التبريزي سنة إحدى وعشرين وأربعمائة وتوفي فجأة يوم الثلاثاء لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة سنة اثنتين وخمسمئة ببغداد .
ومنهم :
25 - أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم الميداني النيسابوري « 13 »
أبو الفضل ، سابق لا يلحق في ميدان ، ولا يدانيه عبد المدان ، تهدّلت أفنانه فنونا ، وسلبت حسانه فتونا ، وضربت به الأمثال أمثال ما جمع وأضعاف ما ليس لأحد معه طمع ، وله من كل فن أحسنه وأحسبه إذن عرف حسنه ، وتضاعيفه تمتع العين وتوسع الطروس بمثل الذهب العين « 1 » .
قال ابن خلكان : كان أديبا فاضلا عارفا باللغة ، اختص بصحبة الواحدي صاحب التفسير ، ثم قرأ على غيره ، وأتقن من العربية ، خصوصا اللغة وأمثال العرب . وله كتاب الأمثال ، ولم يعمل مثله في بابه ، قال : وكان ينشد بيتين وأظنهما له : [ الطويل ]
هامش
( 13 ) ترجمته في : نزهة الألباء 288 ، وإنباه الرواة 1 / 121 . توفي سنة 518 ه .
( 1 ) العين : عين كلّ شيء حقيقته وخياره . اللسان ( عين ) 9 / 507 .