وقوله في تبسم الزهر بعد تجهّم المطر : [ مخلع البسيط ]
في كلّ يوم جديد روض * عليه دمع النّدى حبيس
ومأتم في السّماء يبكي * والأرض من تحته عروس
وقوله فيه : [ مجزوء الكامل ]
دمن كأن رياضها * يكسين أعلام المطارف
وكأنّما غدرانها * فيها عشور في مصاحف
وكأنّما أنوارها * تهتزّ بالرّيح العواصف
وكأنّ لمع بروقها في ( م ) * الجو أسياف مناقف « 1 »
وقوله في النزول مع الصباح على عال من البطاح : [ الطويل ]
ولمّا تعرّى اللّيل من حلّة الدّجى * وغمّض جفن النجم من مضض السّهر
نزلنا على علياء كالطّود يرتقى * إليها نسيم ليس في صفوه كدر
وقوله يصف القصور بالثريا ، وكتب بها إلى المعتضد : [ الطويل ]
حللت الثّريّا خير دار ومنزل * فلا زال معمورا وبورك من قصر
وما زال يرعاه الإمام برأيه * إلى أن تردّى فوق عطفيه بالفجر
وتمّ فما في الحسن شيء يزيده * لسان ولا قلب بقول ولا فكر
جنان وأسحار تلاقت غصونها * فأوقرن بالأثمار والورق الخضر
ترى الطير في أغصانهنّ هواتفا * تنقّلن من وكر لهنّ إلى وكر
وبنيان قصر قد علت شرفاته * كصفّ نساء قد تربّعن في الأزر
وأنهار ماء كالسّلاسل فجّرت * لتوضع أولاد الرياحين والزّهر
وميدان وحي تركض الخيل وسطه * فتأخذ منها ما تشاء على قسر
هامش
( 1 ) أسياف مناقف : النقاف : المناجزة بالسيوف . اللسان ( نقف ) 14 / 268 .