روى عنه جماعة من الحفاظ كالدار قطني وابن المظفر شاهين وابن مسندة وابن رزقويه ، وأبي علي بن شادان ، ووثّقه ابن مسندة وغيره .
وتوفي في صفر سنة سبع وأربعين وثلاثمئة .
ومنهم :
24 - الحسن بن عبد الله بن المرزبان السيرافي « 13 »
النحوي ، المعروف بالقاضي أبو سعيد ، نزيل بغداد . صنو البحر الذي هو سور سيراف ، وذيل بلده الممتد الطراف . علّامة العلما ، وغمامة السما ، وشمس النهار المشرقة ، وسحابة الأنواء المغرقة . تجلى بالورع ولبس التقى ، وادّرع فلم يكن بمشتبه ، ولا رئي مثله هاجع ولا منتبه .
قال ابن خلكان : سكن بغداد وتولى القضاء بها نيابة عن أبي محمد بن معروف وكان من أعلم الناس بنحو البصريين ، وشرح كتاب سيبويه ، وأخذ اللغة عن ابن دريد ، والنحو عن ابن السرّاج ، وكان الناس يشتغلون عليه في عدّة فنون في القرآن الكريم ، وفي علومه ، وفي النحو واللغة والفقه والفرائض والحساب ، والكلام والشعر والعروض والقوافي .
وكان نزها عفيفا جميل الأثر ، حسن الأخلاق ، وكان معتزليا ، ولا يظهر ذلك عليه .
وكان لا يأكل إلا من كسب يمينه ، ينسخ ويأكل منه . وكان أبوه مجوسيا اسمه بهزاد ، فأسلم ، فسمّاه ابنه عبد الله . وكان كثيرا ما ينشد في مجالسه : [ الكامل المرفل ]
اسكن إلى سكن تسرّ به * ذهب الزمان وأنت منفرد
ترجو غدا وغد كحاملة * في الحيّ لا يدرون ما تلد
هامش
( 13 ) ترجمته في : إنباه الرواة 1 / 313 ، والبلغة 61 ، وبغية الوعاة 1 / 507 ، وإشارة التعيين 93 ، ونزهة الألباء 227 ، ومعجم المؤلفين 3 / 242 . توفي سنة 368 ه .