تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 718

مساهمون:

ص٧١٨
وخمسمائة فأخبرني : أنه رحل إلى الشرق مع أبيه سنة خمس وثمانين وأربعمائة ، وأنه دخل الشام ولقي بها أبا بكر الطرطوشي ، وتفقه عنده ، ودخل بغداد وسمع بها من جماعة « 1 » من أعيان مشايخها ، ثم دخل الحجاز وحج سنة تسع وثمانين ثم عاد إلى بغداد ، وصحب أبا بكر الشاشي « 2 » وأبا حامد الغزالي « 3 » وغيرهما من العلماء والأدباء ثم صدر « 4 » عنهم ولقي بمصر والإسكندرية جماعة من المحدثين فكتب عنهم ، واستفاد منهم وأفادهم ، ثم عاد إلى الأندلس سنة ثلاث وتسعين ، وقدم إشبيلية بعلم كثير لم يدخل به أحد قبله ممن رحل إلى الشرق ، وكان من أهل التفنن في العلوم والاستبحار فيها ، والجمع لها ، مقدما في المعارف كلها متكلما في أنواعها نافذا في جميعها ، حريصا على آدابها ونشرها ، ثاقب الذهن في تمييز الصواب منها ، ويجمع إلى
هامش
( 1 ) انظر كتاب الصلة 2 / 558 ترجمة 1297 وص 559 وانظر بغية الملتمس 80 ووفيات الأعيان 4 / 296 و 297 وتذكرة الحفاظ 4 / 1295 - 1296 . انتهى ما حققه أ . د الخطيب من أواخر الجزء الخامس . ويبدأ ما حققه الدكتور صالح رضا من أواخر السفر الخامس . ( 2 ) الإمام العلامة شيخ الشافعية ، فقيه العصر ، فخر الإسلام أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسين بن عمر الشاشي التركي مصنف " المستظهري " في المذهب الشافعي ، وولي تدريس النظامية بعد الغزالي ، مات سنة ( 507 ) ه ، ودفن بجانب شيخه أبي إسحاق الشيرازي . السير 19 / 393 - 394 / ( 3 ) الشيخ الإمام البحر حجة الإسلام ، أعجوبة الزمان ، زين الدين أبو حامد محمد بن محمد بن أحمد الطوسي الشافعي الغزالي صاحب التصانيف ، والذكاء المفرط ، وعظم وجاهة ، وازدادت حشمته ، ولكن أداه نظره في العلوم ، وممارسته لأفانين الزهديات إلى رفض الرئاسة ، والإنابة إلى دار الخلود ، والتأله ، والإخلاص ، وإصلاح النفس ، فحج من وقته ، وزار بيت المقدس ، وألف كتاب الإحياء . . وغيره ، وكانت خاتمة أمره إقباله على طلب الحديث . ، وتوفي سنة ( 505 ) ه . السير 19 / 322 - / 346 . ( 4 ) الصّدر ، الاسم من قولك صدرت عن الماء ، وعن البلاد أي رجعت ، والصدر نقيض الورد ، والصدر رجوع المسافر من مقصده ، والشاربة من الورد . اللسان 2 / / 417 .