وأهل الرواية في حديث النبي عليه أفضل الصلاة والسلام ، وممن يؤخذ عنه أسرار التنزيل ، وحقائق التفسير بالنقل لا بالتأويل . بحر أخذ عن حبر الأمة علما جما غير قليل ، وراو عن ابن عباس هو في سلسلة الذهب ، كعب من كعابها أو قنديل .
قرأ على ابن عباس ، وروى عن عائشة وأبي هريرة . وسعد وعبد الله بن عمرو وجماعة من الصحابة . وقرأ عليه ابن كثير وأبو عمرو وابن محيصن وغيرهم .
وحدث عن قتادة والحكم وعمرو بن دينار وخلق ، وجاء عنه أنه قرأ القرآن على ابن عباس ثلاثين مرة « 1 » . والذي صح عنه أنه قال : عرضت القرآن على ابن عباس : ثلاث « 2 » عرضات ، أقفه عند كل آية ، أسأله فيما نزلت وكيف كانت « 3 » . وروى عنه أبو مرثد أنه قال : ختمت القرآن على ابن عباس تسعا وعشرين مرة . قال قتادة : أعلم من بقي بالتفسير مجاهد « 4 » ، وقال سلمة بن كهيل : كان مجاهد ممن يريد بعلمه الله . وتوفي سنة ثلاث ومائة ، وقد نيّف على الثمانين « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر سير أعلام النبلاء 4 / 450 .
( 2 ) في الأصل ( ثلث ) وما أثبتناه أولى .
( 3 ) انظر سير أعلام النبلاء 4 / 450 ، و 4 / 457 ولا تعارض بين الروايتين ، والجمع بينهما سهل فقد قرأ القرآن على ابن عباس ثلاثين مرة ، منها ثلاث يوقفه عند كل آية .
( 4 ) انظر سير أعلام النبلاء 4 / 451
( 5 ) انظر المصدر السابق ، سير أعلام النبلاء 4 / 455 . والمنتظم في تاريخ الملوك والأمم 7 / 95 قال وقد بلغ ( 83 ) سنة .