وأما ظفار « 1 » فهي لأولاد الملك الواثق « 2 » [ عم ] « 3 » صاحب اليمن ، وهم وإن أطلق عليهم اسم الملك نواب له ، وظفار أقصد إلى الهند من عدن ، وهي على جون خارج من البحر ، تنقل البضائع في زوارق صغار فيه حتى تقطع ذلك الجون ، ثم توسق « 4 » ذلك في السّفائن .
قال الحكيم صلاح الدين محمد بن البرهان :
واسم اليمن أكبر [ منه ] « 5 » لا تعدّ في بلاد الخصب بلاده ، وغالب دخله مما يؤخذ من التجار والجلّابة برا وبحرا ، ومملكة بني رسول السواحل وما جاورها ، ولهذا كانت مملكتهم أكثر مالا من مملكة الشرفاء بصنعاء وما والاها على ما يأتي ذكره في مكانه .
قال : وشعار هذا السلطان وردة حمراء في أرض بيضاء .
هامش
( 1 ) ظفار : اسم لثلاثة مواضع في اليمن ، أولها المدينة المشهورة في أقصى بلاد اليمن بين عمان ومرباط على ساحل بحر الهند ، وظفار زيد حصن باليمن من أعمال حب ، وظفار مدينة قرب صنعاء ، والموضع الأول هو المخصوص بالسياق ، انظر : ياقوت : المشترك ، ص 201 ، ابن بطوطة : ص 259 - 262 ، وهي فيه : ظفار ( الحموض ) .
( 2 ) هو الملك الواثق نور الدين إبراهيم بن الملك المظفر يوسف بن عمر ، وكان والده الملك المظفر قد أقطعه ظفار في سنة 692 ه / 1293 م ، فتملكها حتى وفاته فيها في آخر المحرم سنة 711 ه / حزيران 1311 م ، ثم استقل بها أولاده من بعده ، انظر : ابن عبد المجيد : بهجة الزمن ، ص 266 ، ابن الديبع : قرة العيون ، ص 332 .
ويقول ابن بطوطة ( ص 265 ) إن سلطان ظفار في عهد الملك المجاهد هو " الملك المغيث بن الملك الفائز ابن عم ملك اليمن " فلعله من أحفاد الواثق المذكور .
( 3 ) في الأصل : ابن عم ، والصواب ما أثبتناه ، قارن نسب الملك المجاهد ( علي بن داود بن يوسف ) بنسب عمه المذكور .
( 4 ) وردت في الأصل متبوعة بكلمة : ذلك ، زائدة .
( 5 ) ساقطة من الأصل ، والإضافة من القلقشندي ، صبح 5 / 5 .