تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
حين بعث قجليس « 1 » في طرد مهنّا وسائر إخوته وأهله ، ولما أمّر رملة كان حديث السّن فحسده أعمامه بنو محمد بن أبي بكر فقدموا على السلطان بتقادمهم وتراموا على الخواصّ وسائر الأمراء وذوي الوظائف ، فلم يحضرهم السلطان لديه ، ولا أدنى [ أحدا ] « 2 » منهم إليه ، فرجعوا بعد معاينة الحين بخفّي حنين ، ثم لم يزل [ يتربصون ] « 3 » به الدوائر و [ ينصبون ] « 4 » له الحبائل ، ويقيه الله سيئات ما مكروا ، ويدفع عنه بالسلطان ما قصدوا ، وهاهو اليوم سيد قومه ، وفرقد دهره ، والمسوّد في عشيرته ، المبيّض لوجوه الأيام بسيرته ، وله إخوة ميامين كبراء أمراء فضل ومرا وهم أهل بيت عظيم الشأن مشهور السّادات إلى أموال جمّة ، ونعم ضخمة ومكانة في الدول عالية ، وديارهم مرج دمشق « 5 » وغوطتها بين إخوتهم آل فضل وبني « 6 » أعمامهم آل مرا ومنتهاهم إلى الجوف « 7 » و [ الحيّانية ] « 8 » ، إلى الشبكة « 9 » ، إلى تيماء ، إلى البراذع .
هامش
( 1 ) هو الأمير قجليس الناصري السلاح دار ، توفي بالقاهرة في صفر سنة 731 ه / 1330 م ، ترجمته في : ابن حجر : الدرر 3 / 328 . ( 2 ) في الأصل : أحد ، والتصحيح من ( ك / 136 ) . ( 3 ) في الأصل : يتربصوا ، والتصحيح من المصدر نفسه . ( 4 ) في الأصل : ينصبوا ، والتصحيح من المصدر نفسه . ( 5 ) يقصد مرج راهط ، أو مرج عذرا ، وهو موضع مشهور شرقي غوطة دمشق ، انظر : ياقوت : 3 / 21 ، 5 / 101 ، كرد علي : غوطة دمشق ، ص 13 - 14 ، وأماكن عدة . ( 6 ) في ( ك / 137 ) : وبين . ( 7 ) الجوف : اسم لعدة مواضع في ياقوت ( 2 / 187 - 188 ) ولم أجد قرينة تدعو إلى ضم أيّ منها إلى السياق . ( 8 ) في الأصل : الجنانية ، والتصحيح من ( ك / 137 ) ، والحيّانية : اسم لكورتين ، إحداهما بالسواد من أرض دمشق ، والأخرى كورة جبل جرش قرب الغور يعني غور الأردن ، وهي المرادة بالسياق ، انظر : ياقوت : 2 / 327 . ( 9 ) الشّبكة : اسم لعدة مواضع بالحجاز ونجد ، ( ياقوت : 3 / 322 ) ، ولم أجد قرينة تدعو إلى ضم أي منها إلى السياق .