يكفي ] « 1 » أهل الملة الإسلامية بالأندلس على كثرة ما يستعملونه .
وبهذه المملكة من البلاد برجة « 2 » وبيرة « 3 » وأندرش « 4 » ، وهي مدينة ظريفة كثيرة الخصب وتختصّ بالفخار لجودة تربتها ، فلا يوجد في الدنيا مثل فخّارها للطبخ .
وحصونها كثيرة جدا فليس بها من بلد إلا وحوله حصون كثيرة محفوظة بولاة من السلطان ورجال تحت أيديهم وببعضها فرسان مرتّبون ، وجند السلطان معظمهم بغرناطة ثم بمالقة وبيرة ، وبالثغور البريّة .
وأما الثغور البحرية كالمريّة فليس لها حاجة بالخيل إلا قليلا ، وحاجتها إلى الحراريق آكد لأنّ بلاد البرّ تغزو وتغزى من البرّ ، وبلاد البحر بالعكس ، وأخبار الأندلس كثيرة مما سبق عليه الكتاب ، وسلف حديثه في سلف هذه الأبواب مما فيه كفاية ، وإليه انتهت الغاية .
هامش
( 1 ) مكررة في الأصل .
( 2 ) برجة : من أعمال البيرة ، انظر : ياقوت : 1 / 374
( 3 ) بيرة : بليدة قريبة من ساحل البحر ما بين مرسية والمرية ، انظر : المصدر نفسه : 1 / 526 .
( 4 ) وتروى : أندراش ، وهي بلدة من أعمال البيرة ، وتعرف اليوم باسم (Andarax) ، انظر : المصدر نفسه :
1 / 260 ، الحميري : ص 42 .