كثيرة الأطايب ، وبها الملبن المعمول على أنواع ، يقل موجود مثلها من الأرض ، ولا يكاد يفوتها من دمشق فائت .
وبها جبل لبنان المشهور المبارك البقعة موطن الأولياء « 1 » والصلحاء والسواح ، يأوى إليه كثير ممن انقطع إلى عبادة الله عز وجل ، وهو مدرج طريق الفقراء ، وقطب مدار الأولياء ، يقر بهذا من عرفه ، ولا يستطيع إنكاره من جهله .
ومع ما ذكرنا من حسنها ، قد ذمها القاضي الفاضل فقال : وكأني آليها من إحدى المضائق بل المطابق « 2 » المسماة بعلبك ، وأنا نازل على عين يصم الشمع هديرها ، فوق جبال يغمر العين حريرها « 3 » تحت سماء قد رابني منها الغداة سفورها ، إما في قتال يدير كأس المنون فيه مديرها ، ورأى أحجار المنجنيقات التي إذا زأرت نفطها حروف البروج محيت سطورها ، والله المستعان على ما يصفون .
هامش
( 1 ) الأولياء سقطت من ب 166 .
( 2 ) بل المطابق سقطت من ب 166 .
( 3 ) هديرها ب 166 .