إليه من النعيم الأكبر .
ولصاحب مصر بتشيع هؤلاء مزية يخافه بها أعداؤه لأنه يرسل من هؤلاء إليه من يقتله ، ولا يبالي أن يقتل معه ، ومن بعثه صاحب مصر إلى عدو له ليقتله فجبن قتله أهله إذا عاد ، وإن هرب اتبعوه وقتلوه .
ولقد سألت المقدم عليهم والمشار إليه فيهم وهو مبارك بن علوان عن معتقدهم ، وجاذبته في هذا الحديث مرات ، فظهر لي أن هذه الطائفة ترى أن الأرواح مسجونة في هذه الأجسام المكلفة بطاعة الإمام المظهر على زعمهم ، فإذا انتقلت على الطاعة كانت قد تخلصت وانتقلت للأنوار العلوية ، وإن انتقلت على العصيان هوت في الظلمات السفلية وعقيدتهم أن عليا رضي الله عنه ، كان المظهر ثم الانتقال منه ، وليس هذا بمكان التطويل فيه « 1 » .
« 2 » وأكابر المدن المشورة بهذه المملكة قاعدة الملك الكبرى وهي القاهرة ، وقد تقدم القول على أنها هي والقلعة والفسطاط ثلاث مدن صارت مدينة واحدة ، وقوص والإسكندرية ودمياط ، ودمشق وهي قاعدة الملك الثانية ثم بعلبك [ 1 ] ثم حمص « 3 » ثم حماه ثم حلب ثم طرابلس ثم صفد والقدس والكرك [ 2 ] وغزة [ 3 ]
شرح
[ 1 ] بعلبك : مدينة بينها وبين دمشق ثلاثة أيام ، بها أبنية عجيبة وآثار عظيمة ( مراصد الاطلاع 1 / 208 ) .
[ 2 ] الكرك : قلعة حصينة جدا في طرف الشام من نواحي البلقاء ، وهي على جبل عال ( مراصد الاطلاع 3 / 1159 ) .
[ 3 ] غزة : مدينة في أقصى الشام من ناحية مصر ، فيها مات هاشم جد النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) ( مراصد الاطلاع 1 / 993 ) .
هامش
( 1 ) وردت العبارة التالية في ب 152 « ولهذا السلطان » . وأكمل النص الذي أوله : قلت : وبهذه المملكة جميع قبل الملل .
( 2 ) النص التالي جاء في نسخة ب 153 .
( 3 ) حضرموت حمص ب 153 .