تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦

فصل

ومن شيعة هذا السلطان طائفة تعرف بالإسماعيلية [ 1 ] مساكنهم « 1 » في مصياف [ 2 ] ، وما معها من قلاع الدعوة « 2 » على مسافة ما بين حمص وحماة ، متصلة بالبحر الرومي إلى جانب طرابلس الشام [ 3 ] ، وهؤلاء هم الذين يسمون في بلاد العجم تارة بالباطنية وتارة بالملاحدة ، وملخص معتقدهم التناسخ ، وهم يسمون « 3 » أصحاب الدعوة الهادية ، وهم شيعة الخلفاء الذين كانوا بمصر وتسموا [ 4 ] بالفاطميين [ 5 ] ، وكان قد انتهت رئاسة هذه الطائفة إلى راشد الدين سنان ، وكان صاحب سماء « 4 » ، أراهم بها ما أضل به عقولهم من تخيل أشخاص ، فمن مات على طاعة أئمتهم في جنات ونعيم ، وأشخاص فمن مات على عصيان أئمتهم في النار والجحيم ، وهم يعتقدون أن كل من ملك مصر كان مظهرا لهم ، فلهذا تتوالاه هذه الطائفة ، وترى ائتلاف نفوسها في طاعته لما ينتقل
شرح
[ 1 ] وهم الفداوية ، وهم من اتباع الفرقة الصباحية الإسماعيلية وكان السلاطين يستأجرون هؤلاء الفداوية كما فعل سلطان مصر الناصر محمد بن قلاوون . [ 2 ] مصياف : حصن حصين مشهور للإسماعيلية بالساحل قرب طرابلس وهي مصياب ( مراصد الاطلاع 3 / 1280 ) . [ 3 ] طرابلس الشام : إحدى قواعد الشام ، وبلدانها الفخام ، لها الأسواق العجيبة والمسارح الخصيبة ، وهي تبعد عن البحر بميلين ويوجد طرابلس القديمة على البحر ( انظر : رحلة ابن بطوطة 650 ، انظر : الضيا مراصد الاطلاع 2 / 882 ) . [ 4 ] الباطنية سموا بذلك لأنهم يفسرون القرآن الكريم تفسيرا باطنيا ، وأن القرآن له ظاهر وباطن . [ 5 ] الفاطميون نسبة إلى فاطمة الزهراء ، وقد أسسوا دولة في شمال أفريقية أمتدت إلى مصر والشام والحجاز وبغداد وانتهى أمرها سنة 557 ه على يد صلاح الدين الأيوبي ( انظر : روضة الصفا 219 - 233 ، حركات الغلو والتطرف في الإسلام للمحقق 55 وما بعدها ) .
هامش
( 1 ) مكاسنهم ب 152 . ( 2 ) الوعورة وسقطت العبارة التالية من أ 234 « وهي سبع قلاع على مسامتة ب 152 . ( 3 ) أنفسهم ب 152 . ( 4 ) سيمياء ب 152 .