فصل
وفي هذه المملكة وما هو متعلق « 1 » بها مجموع المساجد الثلاثة التي لا تشد الرحال إلا إليها ، المسجد الحرام والبيت المقدس ومسجد النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، وأول ما تبدأ به ما هو محقق في هذه المملكة ، ودخل في حدودها وهو القدس وبه المسجد الأقصى والصخرة التي هي أول القبلتين ، وإليه كان إسراء النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) من المسجد الحرام كما قال الله عز وجل
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ
[ 1 ] وبجانبه الأيمن الطور وعليه كانت مخاطبة موسى عليه السلام وفيه وفيما حوله غالب مدافن الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم . « 2 »
قال التيفاشي [ 2 ] في كتاب سرور النفس بمدارك الحواس الخمس [ 3 ] وذكرت الرواة أن هذه الأرض التي بارك الله فيها وحولها [ 4 ] أربعون ميلا عرضا في تدوير
شرح
[ 1 ] إشارة إلى قوله تعالى :سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ[ الإسراء ، الآية : 1 ] .
[ 2 ] التيفاشى هو القاضي أبو العباس أحمد بن يوسف التيفاشي القفصى الطبيب الأديب المتوفى 651 ه له من التصانيف أزهار الأفكار في جواهر الأحجار الدور الفائقة في محاسن الأفارقة ، رجوع الشيخ إلى صباه في القوة والباه ، سجع الهديل في أخبار النيل ، الشفا في الطب المسند على المصطفى ، فصل الخطاب ، سرور النفس وغير ذلك ( انظر : هدية العارفين ، أسماء المؤلفين وآثار المصنفين لإسماعيل باشا البغدادي استانبول 1951 ج 1 / 72 ) .
[ 3 ] كتاب سرور النفس بمدارك الحواس الخمس من تصانيف القاضي أبو العباس التيفاشي ( انظر : هدية العارفين 1 / 94 ) .
[ 4 ] إشارة إلى الآية رقم 1 من سورة الإسراء .
هامش
( 1 ) وما يتعلق بها ب 147 .
( 2 ) سقط الجزء التالي من ب 147 .