تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
حتى ينتهي إلى حجزة ، ثم يدور معها « 1 » عند حجزة ببلاد الشام على شرقه ، ثم يدور معه على ساحله الجنوبي حتى يعود إلى نهاية الغرب قبالة المكان الذي بدأ منه عند مخرج الزقاق في الجانب الجنوبي ، لا يقطعه دون ذلك قاطع ، ولا يمنعه مانع . واعلم أن الأمر في تحديد الأقاليم العرفية لا يجري في تحديد الدار أو البستان ونحوهما لأن غالب الدور والبساتين تكون قطعا مربعة أو مثلثة أو متساوية الجوانب ، وليس الأمر في الأقاليم العرفية كذلك ، فإن بعض جوانبها يكون مداخلا لإقليم آخر ، وبعضها يكون فيه تقويس ، وبعض جوانبها أعرض من بعض ، والذي يحدد المكان إنما يحدده بالجهات الأربع ، وهي الشرق والغرب والجنوب والشمال ، وذلك لا يصفو [ 1 ] في الأقاليم العرفية ، لما ذكرناه ، ولو كانت الأقاليم قطعا مربعة أو متساوية الجوانب لأمكن فيها ذلك ، فينبغي أن يعرف العذر في التقصير في تحديدها ، لا سيما عند من لم يشاهدها وإنما ( المخطوط ص 5 ) نقلها من الأوراق وأفواه الرجال ، فإن عذره في التقصير أوضح ، وأيضا فإن بعض الأقاليم يكون على شكل مثلث كجزيرتي الأندلس وصقلية [ 2 ] ، وبعضها يكون ذا خمسة أضلاع وأكثر وأقل ، فيتعدد ذكر ذلك بجهاته الأربع على الصحة « 2 » ، ومن هذا نشرع في ذكر الممالك مملكة مملكة ، وهذا الباب هو المراد من هذا الكتاب ، وبسببه ألف
شرح
[ 1 ] وردت بالمخطوط لا يصفوا ، ويلاحظ وضعه حرف الألف أمام الأفعال المعتلة الآخر بالواو مثل يربو - يرنو - يسمو - ينجو - مع المفرد الغائب وقد حذفتها في الصفحات التالية دون الإشارة إليها . [ 2 ] صقلية : جزيرة ، وإقليم متمتع بالحكم الذاتي تتبع إيطاليا عاصمتها بالرمو ، من أكبر جزر البحر المتوسط تقع بين بحر إيجه والبحر التريني ( الموسوعة العربية الميسرة 1126 ) وهي من جزائر بحر المغرب مقابلة إفريقية ( مراصد الاطلاع 2 / 847 ) .
هامش
( 1 ) معه ب 63 . ( 2 ) وهذا الباب هو المراد من هذا الكتاب وبسببه ألف ولأجله صنف ب 63 .