لحوادث الأيام ذخرا ، حتى أن منهم من رغب في تقليد يكتب له بالنيابة فيما هو فيه ، فكتب له وجهز إليه بالصناجق [ 1 ] والألوية والأعلام والتشاريف التمام والسيف المحلي والحصان المركوب والجنائب ، وهم إلى يومنا هذا أهل ود وصفاء وحسن عهد ووفاء ، لكثرة ما خلطهم به الامتزاج وصل منهم من اتخذ مصر والشام دارا ، وأخذ بهما الإمرة « 1 » والأقطاع ، وجرى فيها تحت حكم الأمر المطاع ، ورسلهم حتى الآن لا تنقطع عن مصر والشام ، والمكاتبات واردات وصادرات ، والهدايا مقيمة وسائرات ، ومع هذه كله كل واحد منهم بما أتاه الله من فضله ونحن الآن نذكرهم على التفصيل ، ونكتفي بالقليل .
وها نحن نشرح حال كل طائفة متغلبة على هذه البلاد والمملكة التي استولت عليها ، وما استقر « 2 » ( في يديها على ما تنبه عليه في موضعه ) « 3 » .
وقد ذكر أبو الفضل ( المخطوط ص 40 ) عبد الله بن عبد الظاهر [ 2 ] دخول الملك الظاهر رحمه الله هذه البلاد ، وخروجه في رسالة قال فيها : وسرنا لا يستقر
شرح
[ 1 ] الصناجق جمع مفرده صنجق أو سنجق وهو اللواء وحاكم اللواء .
[ 2 ] عبد الله بن عبد الظاهر بن نشوان الجذامي الروحي السعدي القاضي محي الدين ، مؤرخ مصري عاش ما بين 620 - 692 ه ( 1223 - 1292 م ) نشأ بالقاهرة وخدم السلاطين الثلاثة الأوائل في دولة المماليك البحرية في مصر وهم الظاهر بيبرس ، والمنصور قلاوون ، وخليل بن قلاوون ، وصارت له رئاسة ديوان الإنشاء له ثلاثة مؤلفات عن السلاطين الثلاثة وهي « الروض الزاهر في سيرة المالك الناصر ، وتشريف الأيام والعصور في سيرة الملك المنصور ، والروضة البهية الزاهرة في خطط المعزية القاهرة ( موسوعة العلوم الإسلامية والعلماء والمسلمين - حققها وراجعها بول غليونجي وآخرون - بيروت 1 / 130 ) وكتاب الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر - تحقيق ونشر عبد العزيز الخويطر الرياض 1976 - وكتاب تشريف الأيام والعصور في سيرة الملك المنصور تحقيق د . مراد كامل القاهرة 1961 .
هامش
( 1 ) الإمارة ب 128 .
( 2 ) وما استقرت بها ب 128 .
( 3 ) هذه الجملة وما يليها سقطت من نسخة ب 128 ، والجزء المتروك في نسخة ب يقابل من ص 140 إلى ص 167 من نسخة أ .