تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
أما المسماة الآن بمملكة الروم فقد كانت مملكة لا ترام ، ولا يلحق إليها مرام ، وهي مما هو من الخليج القسطنطيني [ 1 ] ممتدا على جنوب بحر بنطس [ 2 ] « 1 » ، وماء « 2 » بنطس محجوزة بجبال يزل الطرف عن صهواتها ، ويخل الطرف بعوائدها ، في اقتحام حجراتها ، وكانت آخر وقت زمان ، بقايا بني سلجوق ، معدن الخيرة والخير ، ومسلك « 3 » مسكن الملك ، صاحب القبة والطير ، وكان لسلطانها من إرث آبائه حرمة محفوظة ، ونعمة على معاطف الملوك ملحوظة ، وقد تقدم ( المخطوط ص 138 ) في هذا الكتاب ما ينبه على ما لهذه البلاد في المجد من الطارف والتلاد « 4 » . كانت على عهد الروم ؛ الباقي عليها نعتهم ، إلى الآن محتبك الأعنة ، ومشتبك الأسنة ، دار القياصرة ، ومكسر الأكاسرة ، وكان لملكها الرتبة العلياء ، وكانت بقسمة التعديل ثلث الدنيا ، لأنه لم يكن يسمى « 5 » من ملوك الأرض إلا ملوك الفرس والروم والترك . وهكذا قسم فريدون [ 3 ] ، حد هؤلاء الملوك الثلاثة الأرض بينهم بالإثلاث ،
شرح
[ 1 ] الخليج القسطنطيني هو بحر مرمرة أو بحر إيجة الواصل بين بحر بنطس والبحر الرومي . [ 2 ] بحر بنطس هو البحر الأسود ، وهو في وسط المعمورة بأرض الصقالبة والروس ، يخرج منه خليج يمر بسور قسطنطينية ، ولا يزال يتضايق حتى يقع في بحر الشام ( مراصد الاصلاع 1 / 165 ) انظر : الخريطة المرفقة . [ 3 ] فريدون : من الأبطال الأسطوريين عند الفرس ، وهو من نسل جمشيد ، أبوه آبتين وأمه فرانك ، قتل الضحاك ، وله ثلاثة أولادهم : ايرج وسلم وتور ، قسم عليهم العالم المعروف آنذاك فكان هناك التوارنيون والإيرانيون أما سلم فكان في الشام وما يليها ( حماسة سراي 461 - 469 ) .
هامش
( 1 ) نيطش ب 127 . ( 2 ) سقطت من ب 127 . ( 3 ) سقطت من ب 127 . ( 4 ) إلى التلاد ب 127 . ( 5 ) معتبرا ب 127 .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 289 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / عماد عبد السلام / أحمد عبد القادر الشاذلي