تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
إلى طرلو عشرة أيام ، ومن طرلو إلى طونا شهر واحد ، ويقلب « 1 » جيحون وأتيل إلى بحر القلزم وسيحون ( المخطوط ص 91 ) منهى إلى مقصبة « 2 » ، ورمل تحت مدينة جند بثلاثة إيام فيقلب هناك ، وتأتي الأنهر المذكورة تقلب إلى بحر عمان ، وهذه السبعة أنهر في هذه المملكة ، ويتصل منها إلى أقليم ما وراء النهر سيحون وجيحون . قلت : الذي يصح أن جيحون يقلب في بحيرة ملح نحو مائة فرسخ ، ويقع بها نهر الشاش أيضا ، وأما من زعم أن جيحون يرمى في القلزم [ 1 ] فغلط منه ، وإنما اشتبه ذلك لعظم هذه البحرة « 3 » ، وبين مرمى جيحون ونهر الشاش نحو من عشرة أيام ، وتعرف هذه ببحيرة خوارزم [ 2 ] ، وعلى وسطها جبل يسمى جفر يجمد عنده الماء حتى يبقى إلى الصيف . قال الأربيلي : ومن مشاهير مدنها بلغار ، وأقصر ليلها أربع ساعات ونصف . قال حسن الرومي : ثم سألت مسعود الموقت بالبلغار عن هذا فقال جربناها بالآلات الرصدية ، فوجدناه أربع ساعات ونصف تحريرا ، وهو غاية نقصان الليل بها . وأما قصبة [ 3 ] افتكون فحررناها فوجدنا أقصر ليلها ثلاث ساعات ونصف أقصر من ليل البلغار بساعة واحدة . قال : وبين بلغار وافتكون مسافة عشرين يوما بالسير المعتاد ، والقصبة في مصطلح العجم المدينة الصغيرة .
شرح
[ 1 ] القلزم أيضا هو البحر الأحمر الآن ، نسبة إلى مدينة على ساحل بحر اليمن ( الأحمر ) وهي على آخره من جهة مصر وهي السويس حاليا ( انظر : مراصد الاطلاع 3 / 1117 ) . [ 2 ] بحيرة خوارزم : يصب بها ماء جيحون وسيحون ، ماؤها ملح ولا ينقص ( مراصد الاطلاع 1 / 168 ) . [ 3 ] القصبة : المدينة ( المعجم الوسيط 2 / 766 ) .
هامش
( 1 ) وينقلب ب 102 . ( 2 ) يثنى إلى قصب ب 102 . ( 3 ) البحيرة ب 102 .