تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
من إقليم ما وراء النهر من شرقيها بعض فرغانة ، ومن غربيها بلاد الصغد والصغانيان ، وشمالها بلاد الشاش ، ولأشروسنه مدن كثيرة ، ومملكتها واسعة جليلة ، ويقال أن فيها أربعمائة حصن ولها واد عظيم يأتي من نهر سمرقند ، ويوجد في ذلك الوادي سبائك الذهب . وقال صاحب كتاب أشكال الأرض : أما مدينة تومجكث [ 1 ] فهي مسكن الولاة ، تحزر رجالها نحو عشرة آلاف رجل [ 2 ] ، وبناؤها بطين وخشب ، وعليها سور ، ولها ربض وعلى ربضها سور ، ولها سور ثالث من وراء ذلك . وللمدينة الداخلة بابان [ 3 ] ؛ وداخل المدينة المسجد الجامع والقهندز ودار الإمارة في الربض في مربعة الأمير . ويجري بالمدينة « 1 » نهر كبير عليه رحى [ 4 ] وأسواقها في المدينة الداخلة ، وبها بساتين وكروم وزروع ، وذلك كله دون السغد ، ولها أربعة أبواب ، ولها ستة أنهار ، جميعها من عين واحدة ، ومنبع واحد ، مقدار ما بها يزيد على عشرة أرحية [ 5 ] ومن المدينة إلى منبع الماء مقدار نصف فرسخ ، ويليها في الكبر مدينة زامين [ 6 ] ، وهي على طريق فرغانة إلى السغد ، وباقي بلادها متقاربة في الكبر والنزهة والبساتين والمياه .
شرح
[ 1 ] بونجكث كبرى مدن أسروشنة وقصبتها . [ 2 ] في القرن العاشر الهجري ( انظر الإصطخري 327 ) . [ 3 ] الباب الأعلى وباب المدينة ( ابن حوقل 379 - 380 ) . [ 4 ] وردت بالمخطوط رحا وهي الناعورة - الساقية ( 839 - 97 ) . [ 5 ] جمع رحى . [ 6 ] زامين : تقع على ضفتي نهر ليس بعيدا عن مخرجه من الجبال ( ابن حوقل 380 - 381 ، المقدسي 277 ) .
هامش
( 1 ) الداخلة ب 97 .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 174 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / عماد عبد السلام / أحمد عبد القادر الشاذلي