وجاهد الأعداء في كل قطر ، واختلفت كلمة أهل هذه البلاد على ملوكها ، فانكفوا لبأس ذلك السلطان ، واختلاف ذات البين ، وكان ملوك هذه المملكة من أولاد جنكيز خان ، وأتباعهم من المحافظة على ياسة « 1 » جنكيز خان ، والتعبدات المعهودة ( المخطوط ص 66 ) . من أهل هذا البيت من تعظيم الشمس ، والميل إلى آراء البخشية [ 1 ] ، تابعين لما وجدوا عليه آباءهم ، يعضون عليه بالنواجذ ، مثل تمسك القان الكبير ، ومن إلى مملكته بها ، بخلاف الفخذين الآخرين ببلاد خوارزم والقبجاق ، وأهل مملكة إيران ، وإن كان الملوك الأربعة من أولاد جنكيز خان ، ومن تبعته تبعوا ، ومن أفقه طلعوا ، لكن « 2 » بهذه المملكة والخطا ، أشد بياسته تمسكا ، ولطريقته اتباعا ، وهما مع هذا أعدل بني أبيهما حكما وأنشرهما له في بلادهما ورعاياهما .
وقد قدمنا التنبيه على أن رعايا هذه المملكة وقرارية أهلها من قدما الإسلام السابقين إليه ، وكانوا مع كفر [ 2 ] ملوكهم في جانب ألا تزان « 3 » ، لا تتطرف إليهم أذيه في دين ولا حال ولا مال ، فلما آل الملك إلي ترماشيرين [ 3 ] كما ذكرنا ، دان بالإسلام ، وأظهره في بلاده ، ونشر في خانقى ملكه ، واتبع الأحكام الشرعية ،
شرح
[ 1 ] البخشية : كانت ديانة المغول الشامانية وهي عبادة الخان الأعظم ابن الإله المعبود ( فتوحات هولاكو 5 - 6 ) ولفظ بخشي من السنسكريتيتBhikkshuوهو لقب يطلق في الأصل على الرهبان البوذيين ( تركستان 555 ) .
[ 2 ] وردت بالمخطوط كفرهم .
[ 3 ] وهو السلطان المعظم علاء الدين طرمشيرين ( ابن بطوطة 246 ) وهو ترمشيرين بن دوا بن براق بن آسن دوا بن موتكن بن جغتاي بن جنكيز خان حكم خانية جغتاي ما بين سنة 1326 - 1334 م .
هامش
( 1 ) ياس ب 92 .
( 2 ) لاكن ب 92 .
( 3 ) الأعزاز ب 92 .