تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
والغورية [ 1 ] ومن أفقها بزغت شمس آل سلجوق [ 2 ] وامتدت في الإشراق والشروق ، وغير هذه الدول مما طم سيول هذه الممالك على قربها . فأما قبل انتقالها إلى الإسلام فكانت في ملوك الترك لا تروم ، ولا ترام ، ولا تشق لها سهام ، خيم بها الإسلام ، وجازت ملكها هذه الأمة ، برقت بالإيمان أسرتها ، وتطرزت بالجوامع والمساجد قراها ، ثم بنيت بها المدارس والخوانق والربط والزوايا ، وأجرى الوقف عليها ، وكثر من العلماء أهلها ، وسارت لهم التصانيف المشهورة في أهل البحث والنظر ، ولبخاري [ 3 ] من هذه المزايا الفاضلة أوفر الأقسام ، ولم يعد علم الفقه والبحث والنظر ، ولبخاري [ 3 ] من هذه المزايا الفاضلة أوفر الأقسام ، ولم يعدّ علم الفقه هذه الأفاق مشرقا ، ولم يعد علم هذه الأرض محققا ، وما يقال في مملكة من بلادها بخاري وسمرقند [ 4 ] ، وترمذ [ 5 ] ، وخجند [ 6 ] ،
شرح
[ 1 ] الغوريون : هم أهل بلاد الغور ، حارب قائدهم محمد بن سوري محمود الغزنوي وذكر صاحب طبقات ناصري أنهم أسلموا في عهد خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ونقصه ذلك القول العتبي في تاريخ يميني ، وقد أسس الغوريون دولة واتخذوا من غزنة عاصمة لها ( انظر : روضة الصفا - الترجمة العربية للمحقق 141 - طبقات أكبرى ترجمة المحقق 1 / 23 تاريخ گزيده 5 / ر 4 [ 2 ] آل سلجوق : ظهر السلاجقة في بلاد ما وراء النهر واستولوا على خراسان بقيادة طغرل بيگ السلجوقي وحاربوا مسعود الغزنوي حتى طرده خارج خراسان وغزنة وأسسوا دولة السلاجقة . [ 3 ] بخارى : قاعدة ما وراء نهر جيحون ، ينسب إليها إمام المحدثين أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ، خربها اللعين تنكيز خان ( رحلة ابن بطوطة 244 - مراصد الاطلاع 1 / 169 ) ما زالت بخارى قائمة الآن في جمهورية أزبكستان . [ 4 ] سمرقند : من أكبر المدن وأحسنها وأتمها جمالا ، مبنية على شاطىء واد يعرف بوادي القصارين عليها النواعير ( رحلة ابن بطوطة 251 ) مدينة ما زالت قائمة في جمهورية أزبكستان ، بلد معروف مشهور بما وراء النهر ( مراصد الاطلاع 1 / 736 ) . [ 5 ] ترمذ : مدينة كبيرة حسنة العمارة والأسواق ، تخترقها الأنهار بها البساتين الكثيرة ( رحلة ابن بطوطة 252 ) . [ 6 ] خجند هي خجنده من أعمال فرغانة ثم صارت في القرن العاشر الهجري وحدة إدارية قائمة بذاتها ، ومدينة خجند من كبريات مدن ما وراء النهر بها قلعة وشهرستان وريصة ( الإصطخري 333 - ابن حوقل 394 - 395 - الطبري 2 / 1439 ) .