صاحب التخت ، وهو صاحب الصين والخطا ، قد ذكرنا في صدر الفصل الأول « 1 » أن القان الكبير هو القائم مقام جنكيز خان والجالس على تخته « 2 » ، وهو أجل ملوك توران ، التي من مملكة الترك [ 1 ] من قديم الدهور والآباد ، وبها أو بما جاورها أو قاربها كان أفراسياب [ 2 ] ، غير أنه خرج عن هذا القان ما هو الآن لأبنيّ عمه ؛ الذين تقدم ذكرهما « 3 » ، وإلى هذا القان إشارة الثلاثة أبناء عمه وهو كالخليفة عليهم ، فإذا تجدد من مملكة أحد منهم مهم كبير [ 3 ] مثل لقاء عسكر أو قتل أمير كبير بذنب أوصله إليه اليسق [ 4 ] أي الحكم أو ما يناسب هذا ، أرسل إليه وأعلمه ، ولا افتقار إلى استئذانه ولكنها « 4 » عادة مرعية .
( المخطوط ص 56 ) قال الفاضل نظام الدين ابن الحكيم الكاتب البوسعيدي [ 5 ] « 5 » : أن هذا القان ما يزال يكتب إلى كل من القانات [ 6 ] الثلاثة ،
شرح
[ 1 ] المغول فرع من الأتراك .
[ 2 ] بطل أسطوري توراني قديم ، حارب رستم حروبا طويلة ، وأخيرا قتله رستم ، وهو جزء من الصراع الإيراني التوراني ( انظر : شاهنامة الفردوسي 35 ) .
[ 3 ] أمر هام مشكلة كبرى ويسمى هذا الاجتماع باسم الطوى أي الضيافة ( رحلة ابن بطوطة 248 ) أما القوريلتاي فهو اجتماع لتنصيب القاآن ( تركستان 649 ) .
[ 4 ] اليسق هي الياسا والياصا وهي الحكم والقاعدة ( فرهنگ عميد 2 / 1991 ) واليساق ( تركستان 114 - 131 ) .
[ 5 ] نسبة إلى أبي سعيد بهادر بن أولجايتو خدابنده بن أرغون بن القاآن هولاكو .
[ 6 ] القانات جمع مفرده قان ، وهي في الأصل قاآن تعادل كلمة شاهنشاه وخاقان وقيصر - والقان سمة لكل من يلي الملك عند المغول ( رحلة ابن بطوطة 423 ) .
هامش
( 1 ) من يرد الفصل الأول من الباب الثاني وحتى هذه الكلمة في نسخة ب .
( 2 ) مقام خان بالق من بلاد الخطاب 82 .
( 3 ) الآتي الآن ذكرهما ب 82 .
( 4 ) لاكنها ب 83 .
( 5 ) أبو الفضائل يحيا ابن الصدر نور الدين عبد الرحمن الطياري المعروف بابن الحكيم الكاتب البوسعيدي ب 83 .